موقوفا على راويه بإسناد صحيح ويعضده إفتاء ستة من الصحابة ولا مخالف لهم ولتعديه بحرمة التأخير حينئذ وإنما جاز تأخير قضاء الصلاة إلى ما بعد صلاة أخرى مثلها بل إلى سنين لأن تأخير الصوم إلى رمضان آخر تأخير إلى زمن لا يقبله ولا يصح فيه فهو كتأخيره عن الوقت بخلاف قضاء الصلاة فإنه يصح في كل الأوقات ولا يرد عليه أنه يقتضي مجيء الحكم فيما هو قبيل عيد النحر إذ التأخير إليه تأخير لزمن لا يقبله لأن المراد تأخيره إلى زمن هو نظيره لا يقبله فانتفى العيد على أن إيراد ذلك غفلة عن قولهم في الإشكال مثلها وخرج بإمكانه ما لو أخره بعذر كأن استمر مسافرا أو مريضا أو المرأة حاملا أو مرضعا إلى قابل فلا شيء عليه بالتأخير ما دام العذر باقيا وإن استمر سنين لأن ذلك جائز في الأداء بالعذر ففي القضاء به أولى ولا فرق في ذلك كما اقتضاه كلامهما كغيرهما وصرح به المتولي وغيره بين من فاته شيء بعذر وغيره لكن سيأتي في صوم التطوع تبعا لما نقله في الروضة عن التهذيب وأقره أن التأخير للسفر حرام وقضيته لزومها ويمكن أن يقال لا يلزم من الحرمة الفدية وقضية كلامهما أنه لو شفى أو أقام مدة تمكن فيها من القضاء ثم سافر في شعبان مثلا ولم يقض فيه لزوم الفدية وهو ظاهر وإن نظر فيه الأسنوي وأخذ الأذرعي من كلامهم أن التأخير جهلا أو نسيانا عذر فلا فدية به وسبقه لذلك الروياني لكن خصه بمن أفطر بعذر والأوجه عدم الفرق وبحث بعضهم سقوط الإثم به دون الفدية ومثلهما الإكراه كما في نظائر ذلك وموته أثناء يوم يمنع تمكنه فيه والأصح تكرره أي المد إذا لم يخرجه بتكرر السنين لأن الحقوق المالية لا تتداخل بخلافه في نحو الهرم لا يتكرر بذلك لانتفاء التقصير أما القن فلا تلزمه الفدية قبل العتق بتأخير القضاء كما أخذه بعض المتأخرين من كلام الرافعي في نظيره لأن هذه فدية مالية لا مدخل للصوم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 196
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٩٦