اللسان ثم رده إليه بلسانه أو غيره وابتلعه أو بل خيطا بريقه ورده إلى فمه كما يعتاد عند الفتل وعليه رطوبة تنفصل وابتلعها أو ابتلع ريقه مخلوطا بغيره الطاهر كمن فتل خيطا مصبوغا تغير به ريقه أي ولو بلون أو ريح فيما يظهر من إطلاقهم إن انفصلت عين منه لسهولة التحرز عن ذلك ومثله كما في الأنوار ما لو استاك وقد غسل السواك وبقيت فيه رطوبة تنفصل وابتلعها وخرج بذلك ما لو لم يكن على الخيط ما ينفصل لقلته أو عصره أو لجفافه فإنه لا يضر أو متنجسا كمن دميت لثته أو أكل شيئا نجسا ولم يغسل فمه حتى أصبح أفطر في المسائل الأربع لأنه لا حاجة إلى رد الريق وابتلاعه ويمكنه التحرز عن ابتلاع المخلوط والمتنجس منه ولو أخرج اللسان وعليه الريق ثم رده وابتلع ما عليه لم يفطر لأن اللسان كيف تقلب معدود من داخل الفم فلم يفارق ما عليه معدنه ولو عمت بلوى شخص بدمي لثته بحيث يجري دائما أو غالبا سومح بما يشق الاحتراز عنه ويكفي بصقه ويعفى عن أثره ولا سبيل إلى تكليفه غسله جميع نهاره إذ الفرض أنه يجري دائما أو يترشح وربما إذا غسله زاد جريانه كذا قاله الأذرعي وهو فقه ظاهر ولو جمع ريقه فابتلعه لم يفطر في الأصح كابتلاعه متفرقا من معدنه والثاني يفطر لخفة الاحتراز عنه وسواء أجمعه بشيء كالعلك أم لا واحترز بجمعه عما لو اجتمع من غير قصد فلا يضر قطعا ولو سبق ماء المضمضة أو الاستنشاق إلى جوفه المعروف أو دماغه فالمذهب أنه إن بالغ في ذلك أفطر لأن الصائم منهي عنها كما مر في الوضوء وإلا فلا يفطر لأنه تولد من مأمور به بغير اختياره بخلاف حالة المبالغة لما مر وبخلاف سبق مائهما غير المشروعين كأن جعل الماء في فمه أو أنفه لا لغرض وبخلاف
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 170
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٧٠