تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
سبق ماء غسل التبرد والمرة الرابعة من المضمضة أو الاستنشاق لأنه غير مأمور بذلك بل منهي عنه في الرابعة وخرج بما قررناه سبق ماء الغسل من حيض أو نفاس أو جنابة أو من غسل مسنون فلا يفطر به كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ومنه يؤخذ أنه لو غسل أذنيه في الجنابة ونحوها فسبق الماء إلى جوفه منهما لا يفطر ولا نظر إلى إمكان إمالة الرأس بحيث لا يدخل شيء لعسره وينبغي كما قاله الأذرعي أنه لو عرف عادته أنه يصل الماء منه إلى جوفه أو دماغه بالانغماس ولا يمكنه التحرز عنه أنه يحرم الانغماس ويفطر قطعا نعم محله إذا تمكن من الغسل لا على تلك الحالة وإلا فلا يفطر فيما يظهر وكذا لا يفطر بسبقه من غسل نجاسة بفيه وإن بالغ فيها وقيل يفطر مطلقا لأن وصول الماء إلى الجوف بفعله وقيل لا يفطر مطلقا لأن وصوله بغير اختياره وأصل الخلاف نصان مطلقان بالإفطار وعدمه فمنهم من حمل الأول على حال المبالغة والثاني على حال عدمها والأصح حكاية قولين فقيل هما في الحالين وقيل هما فيما إذا بالغ فإن لم يبالغ لم يفطر قطعا والأصح كما في المحرر أنهما فيما إذا لم يبالغ فإن بالغ أفطر قطعا ولو كان ناسيا للصوم لم يفطر بحال ولو بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه من غير قصد لم يفطر إن عجز عن تمييزه ومجه لعذره بخلاف ما إذا لم يعجز ووصل إلى جوفه فيفطر لتقصيره وهل يجب عليه الخلال ليلا إذا علم بقايا بين أسنانه يجري بها ريقه نهارا ولا يمكنه التمييز والمج الأوجه كما هو ظاهر كلامهم عدم الوجوب ويوجه بأنه إنما يخاطب بوجوب التمييز والمج عند القدرة عليهما في حال الصوم فلا يلزمه تقديم ذلك عليه لكن ينبغي أن يتأكد له ذلك ليلا وأشار الأذرعي إلى أن محل إيجابه عند من يقول بالفطر مما