تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فلو وضع على جائفة ببطنه دواء فوصل جوفه أفطر وإن لم يصل باطن الأمعاء كما جزم به في الروضة ويمكن دفع ذلك بأن يقال إنما قيد بالباطن لأنه الذي يأتي على الوجهين والتقطير في باطن الأذن وإن لم يصل إلى الدماغ وباطن الإحليل وهو مخرج البول من الذكر واللبن من الثدي وإن لم يصل إلى المثانة ولم يجاوز الحشفة أو الحلمة مفطر في الأصح لما مر من أن المدار على مسمى الجوف والثاني لا اعتبار بالإحالة والحلق ملحق بالجوف على الأصح وينبغي الاحتراز حالة الاستنجاء لأنه متى أدخل طرف أصبعه دبره أفطر ومثله فرج الأنثى ولو طعن نفسه أو طعنه غيره بإذنه فوصل السكين جوفه أو أدخل في إحليله أو أذنه عودا أو نحوه فوصل إلى الباطن أفطر ولو ابتلع ليلا طرف خيط وأصبح صائما فإن ابتلعه أو نزعه أفطر وإن تركه لم تصح صلاته فطريقه في صحتهما أن ينزعه منه آخر وهو غافل فإن لم يكن غافلا وتمكن من دفع النازع أفطر إذ النزع موافق لغرض النفس فهو منسوب إليه في حالة تمكنه من دفعه وبهذا فارق من طعنه بغير إذنه وتمكن من منعه قال الزركشي وقد لا يطلع عليه عارف بهذا الطريق ويريد الخلاص فطريقه أن يجبره الحاكم على نزعه ولا يفطر لأنه كالكره وما قاله من أنه لو قبل إنه لا يفطر بالنزع باختياره لم يبعد تنزيلا لإيجاب الشرع منزلة الإكراه كما لو حلف ليطأها في هذه الليلة فوجدها حائضا لا يحنث بترك الوطء مردود بمنع القياس إذ الحيض لا مندوحة له إلى الخلاص منه بخلاف ما ذكر وحيث لم يتفق شيء مما ذكر يجب عليه نزعه أو ابتلاعه محافظة على الصلاة لأن حكمها أغلظ من حكم الصوم لقتل تاركها دونه ولهذا لا تترك الصلاة بالعذر بخلافه قال ابن العماد هذا كله إن لم يتأت له