قطع الخيط من حد الظاهر من الفم فإن تأتى وجب القطع وابتلاع ما في حد الباطن وإخراج ما في الظاهر وإذا راعى مصلحة الصلاة فينبغي له أن يبتلعه ولا يخرجه لئلا يؤدي إلى تنجس فمه وشرط الواصل كونه في منفذ بفتح الفاء كما ضبطه المصنف كالمدخل والمخرج مفتوح فلا يضر وصول الدهن إلى الجوف بتشرب المسام وهي ثقب البدن ولا يضر الاكتحال وإن وجد طعمه أي الكحل بحلقه كما لا يضر الانغماس في الماء وإن وجد أثره بباطنه لأنه صلى الله عليه وسلم كان يكتحل بالإثمد وهو صائم فلا يكره الاكتحال له والمسام جمع سم بتثليث السين والفتح أفصح قال الجوهري ومسام الجسد ثقبه وكونه أي الواصل بقصد فلو وصل جوفه ذباب أو بعوضة أو غبار الطريق وغربلة الدقيق لم يفطر وإن أمكنه اجتناب ذلك بإطباق الفم أو غيره لما فيه من المشقة الشديدة بل لو فتح فاه عمدا حتى دخل جوفه لم يفطر أيضا لأنه معفو عن جنسه وشبهه الشيخان بالخلاف في العفو عن دم البراغيث المقتولة عمدا وقضيته تصحيح أن محل عدم الإفطار به أي عند
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 168
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٦٨