فصل في شرط الصوم
أي شرط صحته من حيث الفعل الإمساك عن الجماع وإن لم ينزل بالإجماع ولقوله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم والرفث الجماع والاستقاءة لخبر من استقاء فليقض ومحله إذا كان من عامد عالم مختار كما في الجماع فلو جهل تحريمه لقرب عهده بالإسلام أو نشئه بعيدا عن العلماء أو كان ناسيا أو مكرها لم يفطر ومال في البحر إلى عذر الجاهل مطلقا والأصح خلافه والصحيح أنه لو تيقن أنه لم يرجع شيء إلى جوفه بالاستقاءة كأن تقيأ منكوسا بطل صومه بناء على أنها مفطرة لعينها لا لعود شيء ووجه مقابله البناء على أن المفطر رجوع شيء مما خرج وإن قل ولو غلبه القيء فلا بأس أي لم يضر لخبر من ذرعه القيء أي غلب عليه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 164
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٦٤