في صلاة العيد خلافا لابن أبي الدم قال لأنها شهادة على فعل نفسه ولا يكفي أن يقول غدا من رمضان عاريا عن لفظ أشهد ولا مع ذكرها مع وجود ريبة كاحتمال كونه قد يعتقد دخوله بسبب لا يوافقه عليه المشهود عنده بأن يكون أخذه من حساب أو يكون حنفيا يرى إيجاب الصوم ليلة الغيم أو نحو ذلك ولو شهد الشاهد بالرؤية فصام الناس ثم رجع لزمهم الصوم على أوجه الوجهين لأن الشروع فيه بمنزلة الحكم بالشهادة وقال الأذرعي إنه الأقرب ويفطرون بإتمام العدة وإن لم ير الهلال وقول المصنف وثبوت رؤيته بعدل بيان لأقل ما يثبت به فلا ينافي كونه قد يثبت أكثر منه بل يلزم من ثبوته بالواحد ثبوته بما فوقه بالأولى وإذا صمنا بعدل ولم نر الهلال بعد الثلاثين أفطرنا في الأصح لأن الشهر يتم بمضي ثلاثين وإن كانت السماء مصحية أي لا غيم بها لكمال العدد بحجة شرعية وأشار به إلى أن الخلاف في حالتي الصحو والغيم وقال بعضهم بالإفطار في حال الغيم دون الصحو ومثله ما لو صام شخص بقول من يثق به ثلاثين ولم ير الهلال فإنه يفطر في أوجه احتمالين ومقابل الأصح لا يفطر لأن الفطر يؤدي إلى ثبوت شوال بقول واحد وهو ممتنع ورده الأول بأن الشيء قد يثبت ضمنا بما لا يثبت به مقصودا كما مر وإذا رئي ببلد لزم حكمه البلد القريب منه قطعا كبغداد والكوفة لأنهما كبلدة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 155
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٥٥