تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شوال بثبوت رمضان بواحد والنسب والإرث بثبوت الولادة بالنساء لأنا نقول الضمني في هذه الأمور لازم للمشهود به بخلاف الطلاق ونحوه وبأن الشيء إنما يثبت ضمنا إذا كان التابع من جنس المتبوع كالصوم والفطر فإنهما من العبادات وكالولادة والنسب والإرث فإنها من المال والآيل إليه بخلاف ما هنا فإن التابع من المال أو الآيل إليه والمتبوع من العبادات هذا إن سبق التعليق الشهادة فلو سبق الثبوت ذلك وحكم الحاكم بها بعدل ثم قال قائل إن ثبت رمضان فعبدي حر أو زوجتي طالق وقعا ومحله كما قاله الأسنوي ما لم يتعلق بالشاهد فإن تعلق به ثبت الاعتراف به وشمل كلام المصنف ثبوته بالشهادة ما لو دل الحساب على عدم إمكان الرؤية وانضم إلى ذلك أن القمر غاب ليلة الثالث على مقتضى تلك الرؤية قبل دخول وقت العشاء لأن الشارع لم يعتمد الحساب بل ألغاه بالكلية وهو كذلك كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا للسبكي ومن تبعه ولو علم فسق الشهود أو كذبهم فالظاهر عدم لزوم الصوم له إذ لا يتصور جزمه بالنية والظاهر أنه يحرم عليه الصوم حيث يحرم صوم يوم الشك ولو علم فسق القاضي المشهود عنده وجهل حال العدول فالأقرب أنه كما لو لم يشهدوا بناء على أنه ينعزل بالفسق ولو لم يكن القاضي أهلا لكنه عدل فالأقرب لزوم الصوم تنفيذا لحكمه حيث كان ممن ينفذ حكمه شرعا ولا أثر لرؤية الهلال نهارا فلا نفطر إن كان في ثلاثين رمضان ولا نمسك إن كان في ثلاثين شعبان وشرط الواحد صفة العدول في الأصح لا عبد أو امرأة فليتأمل فليسا من عدول الشهادة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 153 | الشافعي الصغير