وإطلاق العدول كما قاله الشارح منصرف إلى الشهادة فاندفع ما قيل من أن قوله وشرط الواحد صفة العدول بعد قبوله بعدل ركيك إذ العدل من كانت فيه صفة العدول وبأن ما زعمه من أن العبد والمرأة ليسا من العدول باطل إذا العدل من لم يرتكب كبيرة ولا أصر على صغيرة نعم ليسا من أهل قبول الشهادة والخلاف مبني على أن الثبوت بالواحد شهادة أو رواية فلا يثبت بواحد منهما على الأول وهو الأصح وعليه فلا بد من لفظ الشهادة وهي شهادة حسبة وتختص بمجلس القاضي كما جزم به في الأنوار ولا تشترط العدالة الباطنة وهي التي يرجع فيها لقول المزكين كما صححه في المجموع بل يكتفى بالعدالة الظاهرة وهو المراد بالمستور واكتفى به وإن كان شهادة احتياطا للصوم وقد علم مما مر أن ما تقرر بالنسبة لوجوب الصوم على عموم الناس أما وجوبه على الرائي فلا يتوقف على كونه عدلا من رأى هلال رمضان وجب عليه الصوم وإن كان فاسقا ومثله من أخبره به عدد التواتر وقالت طائفة منهم البغوي يجب الصوم على من أخبره موثوق به بالرؤية إذا اعتقد صدقه وإن لم يذكره عند الحاكم ولم يفرعوه على شيء ومثله في المجموع بزوجته وجاريته وصديقه ويكفي في الشهادة أشهد أني رأيت الهلال كما صرح به الرافعي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 154
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٥٤