غيره واحترز به عن المبعض فيجب عليه فطرة أصله وفرعه ورقيقه وزوجته على ما مر ولا الابن فطرة زوجة أبيه ومستولدته وإن وجبت نفقتهما على الولد لأن النفقة لازمة للأب مع إعساره فيتحملها الولد بخلاف الفطرة ولأن عدم الفطرة لا يمكن الزوجة من الفسخ بخلاف النفقة وفي الابن وجه أي يلزمه فطرة زوجة أبيه ويستثنى أيضا مسائل تجب فيها النفقة دون الفطرة كقن بيت المال والقن المملوك للمسجد والموقوف ولو على معين فلا تجب فطرتهم وإن وجبت مؤنتهم ولو اشترى رقيقا فغربت عليه شمس ليلة الفطر وهما في خيار المجلس أو الشرط ففطرته على من له الملك بأن يكون الخيار لأحدهما وإن لم يتم له الملك وإن قلنا بالوقف للملك بأن كان الخيار لهما فعلى من يؤول إليه الملك فطرته ومن مات قبل الغروب عن رقيق ففطرة رقيقه على الورثة ولو استغرق الدين التركة وإن مات بعده فالفطرة عنه وعنهم في التركة مقدمة على الدين والميراث والوصايا وإن مات بعد وجوب فطرة عبد أوصى به لغيره قبل وجوبها وجبت في تركته أو قبل وجوبها وقبل الموصى له الوصية ولو بعد وجوبها فالفطرة عليه وإن ردها فعلى الوارث فطرته فلو مات الموصى له قبل القبول وبعد الوجوب فوارثه قائم مقامه ويقع الملك للميت وفطرته في التركة أو يباع جزء منه إن لم تكن له تركة سواه وإن مات قبل الوجوب أو معه فالفطرة على ورثته إن قبلوا الوصية لأنه وقت الوجوب كان في ملكهم ولو أعسر الزوج وقت الوجوب أو كان عبدا فالأظهر أنه يلزم زوجته الحرة فطرتها إذا أيسرت وكذا يلزم سيد الأمة فطرتها والثاني لا يلزمهما قلت الأصح المنصوص لا تلزم الحرة وتلزم سيد الأمة والله تعالى أعلم وهذا الطريق الثاني يقرر النصين والفرق كمال تسليم الحرة نفسها بخلاف الأمة المزوجة لأن لسيدها أن يسافر بها ويستخدمها ولأنه اجتمع فيها شيئان الملك والزوجية ولا ينتقض ذلك بما لو سلمها سيدها ليلا ونهارا والزوج موسر حيث تجب الفطرة على الزوج قولا واحدا لأنها عند اليسار غير ساقطة عن السيد بل يحملها الزوج منه ويسن للحرة المذكورة إخراج فطرتها عن نفسها كما في المجموع خروجا من الخلاف ولتطهيرها وظاهر مما مر أن الكلام في زوجة على
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 118
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١١٨