تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
إذ القوت ضروري لا بد منه وإنما لم يعتبر زيادته لعدم ضبط ما وراءهما ولو تلف المال قبل التمكن سقطت الفطرة كزكاة المال وقضية كلامهما أن القدرة على الكسب لا تخرجه عن الإعسار وهو كذلك كما صرح به الرافعي في كتاب الحج وأنه لا يشترط كون المؤدى فاضلا عن رأس ماله وضيعته ولو تمسكن بدونها ويفارق المسكن والخادم بالحاجة الناجزة ولا ينافيه إيجابهم الاكتساب النفقة القريب لأنه لما وجب عليه ذلك لنفسه لإحيائها وجب عليه لإحياء أصله أو فرعه على ما يأتي ويشترط فيما يؤديه في الفطرة كونه فاضلا أيضا ابتداء عن ما يليق به من مسكن له ولممونه وخادم يحتاج إليه في الأصح كالكفارة ولأنهما من الحوائج المهمة كالثوب فلو كانا نفيسين يمكن إبدالهما بلائقين به ويخرج التفاوت لزمه ذلك كما قاله الرافعي في الحج قال لكن في لزوم بيعهما إذا كانا مألوفين وجهان في الكفارة فيجريان هنا وفرق في الشرح الصغير والروضة بأن للكفارة بدلا أي في الجملة فلا تنتقض بالمرتبة الأخيرة منها والحاجة للخادم إما لمنصبه أو لضعفه والمراد بها أن يحتاجه لخدمته وخدمة من تلزمه خدمته لا لعمله في أرضه أو ماشيته قاله في المجموع ويقاس به حاجة المسكن ولا بد أيضا أن يجدها فاضلة عن دست ثوب يليق به وبممونه كما أنه يبقى له في الديون ولا يشترط كونها فاضلة عن دينه ولو لآدمي كما رجحه في الشرح الصغير وقال في الأنوار إنه القياس واقتضاه كلام الشافعي والأصحاب لأن الدين لا يمنع الزكاة كما سيأتي ولا يمنع إيجاب نفقة الزوجة والقريب فلا يمنع إيجاب الفطرة التابعة لها وإنما لم يمنع الدين