زوجها مؤنتها فلو كانت ناشزة لزمها فطرة نفسها ولو انقطع خبر العبد أي الرقيق الغائب فلم تعلم حياته مع تواصل الرفاق ولم تنته غيبته إلى مدة يحكم فيها بموته فالمذهب وجوب إخراج فطرته في الحال أي في يوم العيد وليلته إذ الأصل بقاء حياته وإن لم يجز إعتاقه عن الكفارة احتياطا فيهما وقيل إنما يجب إخراجها إذا عاد كزكاة ماله الغائب وأجاب الأول بأن التأخير إنما جوز هناك للنماء وهو غير معتبر في زكاة الفطر وفي قول لا شيء أصلا عملا بأصل براءة الذمة ومحل هذا إذا استمر انقطاع خبره فلو بانت حياته بعد ذلك وعاد لسيده وجب الإخراج وإن لم يعد إلى سيده فعلى الخلاف في الضال أما لو انتهت غيبته إلى ما ذكر لم تجب الفطرة جزما كما صرح به الرافعي في الفرائض وما استشكل به هذا من أن الأصح في جنس الفطرة اعتبار بلد العبد فإذا لم يعرف موضعه فكيف يخرج من جنس بلده رد بأن هذه الصورة مستثناة من القاعدة للضرورة أو يخرج من قوت آخر بلدة علم وصوله إليها وهي مستثناة أيضا أو يدفع فطرته للقاضي الذي له ولاية ذلك ليخرجها لأن له نقل الزكاة وهي مستثناة فيها وفيما قبلها أيضا لاحتمال اختلاف أجناس الأقوات نعم إن دفع القاضي البر خرج عن الواجب بيقين لأنه أعلى الأقوات والأصح أن من أيسر ببعض صاع وهو فطرة الواحد يلزمه أي إخراجه محافظة على الواجب بقدر الإمكان والثاني يقول لم يقدر على الواجب والأصح أنه لو وجد بعض الصيعان قدم وجوبا نفسه لخبر ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل شيء فلذي قرابتك والثاني يقدم زوجته والثالث يتخير ثم زوجته لتأكد نفقتها لأنها معاوضة لا تسقط بمضي الزمان ثم ولده الصغير
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 119
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١١٩