من انفصال الولد وظهور الثمرة لأنها زيادة مستقرة من مال التجارة فأفردت كما سبق في الربح الناض وواجبها أي التجارة ربع عشر القيمة أما أنه ربع العشر فكما في النقدين لأنها تقوم بهما وأما أنه من القيمة فلأنها متعلقة كما دل عليه خبر حماس فلا يجوز إخراجه من العرض فإن ملك العرض بنقد قوم به إن ملك بنصاب وإن لم يكن ذلك النقد غالبا ولو أبطله السلطان كما اقتضاه إطلاقه إذ هو أصل ما بيده فكان أولى به من غيره وكذا إن ملك بنقد دونه أي النصاب فإنه يقوم به في الأصح لأنه أصله والثاني يقوم بغالب نقد البلد كما لو اشتري بعرض ومحل الخلاف ما إذا لم يملك بقية النصاب من ذلك النقد فإن ملكه قوم به قطعا لأنه اشترى ببعض ما انعقد عليه الحول وابتداء الحول من وقت ملك الدراهم كما قاله الرافعي أو ملك العرض بعرض للقنية أو بخلع أو نكاح أو صلح عن نحو دم فبغالب نقد البلد أي بلد حولان الحول كما قاله الماوردي وهو الأصح جريا على قاعدة التقويم إذا تعذر التقويم بالأصل فلو حال الحول عليه بمحل لا نقد فيه اعتبر أقرب البلاد إليه ولو ملك بدين في ذمة البائع أو بنحو سبائك قوم بجنسه من النقد كما في الكفاية فإن غلب نقدان على التساوي وبلغ مال التجارة بأحدهما دون الآخر نصابا قوم به لتحقق تمام النصاب بأحد النقدين وبهذا فارق ما مر من أنه لو تم النصاب في ميزان دون آخر فلا زكاة فإن بلغ نصابا بهما أي بكل منهما قوم بالأنفع منهما للفقراء أي للمستحقين لها رعاية لهم كما في اجتماع الحقاق وبنات اللبون ونقل تصحيح ذلك الرافعي عن مقتضى إيراد الإمام والبغوي وقيل يتخير المالك فيقوم بأيهما شاء كما في شاتي الجبران ودراهمه وهذا ما صححه في أصل الروضة ونقل الرافعي تصحيحه عن العراقيين والروياني قال في المهمات وعليه الأكثر فلتكن الفتوى عليه وجرى عليه الأذرعي وهو المعتمد ويفرق بين هذه وبين اجتماع الحقاق وبنات
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 106
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٠٦