تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الزركشي في خادمه تبعا للقمولي أو التشهد الأول والمراد به هنا الواجب في التشهد الأخير أو بعضه لأنه صلى الله عليه وسلم تركه ناسيا وسجد للسهو قبل أن يسلم ويستثنى من ذلك ما لو نوى أربعا وأطلق أو قصد أن يأتي بتشهدين فلا يسجد لترك أولهما على ما قاله جمع متأخرون وعزمه على الإتيان به لا يلحقه بتشهد الظهر لأنه مع ذلك مخير بين تشهدين وثلاث وتشهد واحد فهو غير سنة مطلوبة لذاته في محل مخصوص لكن الذي قاله القاضي والبغوي أنه يسجد في صورة القصد إن تركه سهوا أي أو عمدا وهو المعتمد أو قعوده قياسا عليه وإن استلزم تركه ترك التشهد لأن السجود إذا شرع لترك التشهد شرع لترك جلوسه لأنه مقصود له وصورة تركه وحده أن لا يحسنه فإنه يسن له حينئذ الجلوس بقدره كما مر نظيره في القنوت وكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه أي بعده في الأظهر والمراد الواجب منها في التشهد الأخير أخذا مما مر لأنه ذكر يجب الإتيان به في الأخير فيسجد لتركه في الأول وقيس به القنوت فيسجد لترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه كما جزم به ابن الفركاح واعتمده جمع متأخرون والجلوس لها في الأول والقيام لها في الثاني كالقعود للتشهد والقيام للقنوت فيكونان من الأبعاض وعلى ذلك فالأبعاض اثنا عشر وقوله سجد راجع للصور كلها ويصح عود فيه لكل ما ذكر والقنوت وقصر رجوعه على التشهد وزعم فرق بينهما غير حسن لأن العطف بأو فأفراده لذلك لا لاختصاصه بالتشهد ووجوبها في التشهد في الجملة لا يصلح مانعا لإلحاقها من القنوت بها من التشهد لأن المقتضي للسجود ليس هو الوجوب في الجملة لقصوره ولئلا يلزم عليه إخراج القنوت من أصله بل كون المتروك من الشعار الظاهرة المخصوصة بمحل منها استقلالا تبعا كما يأتي مع استوائهما في ذلك والثاني لا يسجد لترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بناء على عدم استحبابه فيه وسواء أترك ما مر عمدا أم سهوا بجامع الخلل بل خلل العمد أكثر فكان للجبر أحوج وقيل إن ترك عمدا فلا يسجد لتركه لكونه مقصرا بتفويت السنة على نفسه