والسهو لغة نسيان الشيء والغفلة عنه والمراد هنا الغفلة عن شيء من الصلاة سجود السهو الآتي سنة مؤكدة ولو في نافلة سوى صلاة الجنازة وشمل ذلك ما لو سها في سجدة التلاوة خارج الصلاة فيسجد للسهو ولا مانع من جبران الشيء بأكثر منه خلافا لبعض المتأخرين ومثلها سجدة الشكر وإنما لم يجب لأنه ينوب عن المسنون دون المفروض والبدل إما كمبدله أو أخف منه وأما قوله صلى الله عليه وسلم وليسجد سجدتين فمصروف عن الوجوب لظاهر الخبر الآتي وإنما وجب جبران الحج لأنه بدل عن واجب فكان واجبا وإنما يسن عند ترك مأمور به من الصلاة ولو احتمالا كأن شك هل فعله أم لا أو فعل منهي عنه فيها ولو بالشك كما سيأتي ولا يرد عليه خلافا لمن زعمه ما لو شك أصلى ثلاثا أم أربعا فإن سجوده بفرض عدم الزيادة لتركه التحفظ المأمور به وبفرضها لفعله المنهي عنه فيها فهو لم يخرج عنهما فالأول منهما وهو المأمور به المتروك إن كان ركنا وجب تداركه بفعله ولا يغني عنه سجود السهو لتوقف وجود الماهية عليه وقد يشرع السجود للسهو مع تداركه كزيادة بالكاف حصلت بتدارك ركن كما سبق بيان ذلك في ركن الترتيب وقد
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 66
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٦٦