منتف عن الأنبياء والأول يقتضي الحرمة بالقيد الذي ذكرناه لإفضائه إلى الشرك وتكره على ظهر الكعبة لبعده عن الأدب وفي الوادي الذي نام فيه صلى الله عليه وسلم لأن فيه شيطانا بخلاف بقية الأودية ومحل الكراهة في جميع ما مر ما لم يعارضها خشية خروج وقت وإنما لم يقتض النهي هنا الفساد عندنا بخلاف كراهة الزمان لأن تعلق الصلاة بالأوقات أشد لأن الشارع جعل لها أوقاتا مخصوصة لا تصح في غيرها فكان الخلل فيها أشد بخلاف الأمكنة تصح في كلها ولو كان المحل مغصوبا لأن النهي فيه كالحرير لأمر خارج منفك عن العبادة فلم يقتض فسادها واحترز المصنف بالطاهرة عن النجسة فلا تصح الصلاة فيها كما مر .
باب بالتنوين
في بيان سبب سجود السهو وأحكامه
وقدمه على ما بعده لأنه لا يفعل إلا في الصلاة بخلاف سجدة التلاوة لأنها تكون فيها وخارجها وأخر الكلام على سجدة الشكر لأنها لا تكون إلا خارجها وشرع سجود السهو لجبر السهو تارة وإرغاما للشيطان أخرى أي يكون القصد به أحد هذين بالذات وإن لزمه الآخر وعلى هذا يحمل إطلاق من أطلق أنه للأول وإطلاق من أطلق أنه للثاني
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 65
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٦٥