تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الخشوع ولا كذلك الغنم ولا تختص الكراهة بعطنها بل مأواها ومقيلها ومباركها بل وسائر مواضعها كذلك والكراهة كما قاله الرافعي في العطن أشد من مأواها إذ نفارها في العطن أكثر نعم لا كراهة في عطنها الطاهر حال غيبتها عنه والبقر كالغنم كما قاله ابن المنذر وغيره وهو المعتمد وإن نوزع فيه ومتى كان بمحل الحيوان نجاسة فلا فرق بين الإبل وغيرها لكن الكراهة فيها حينئذ لعلتين وفي غيرها لعلة واحدة ( و ) في المقبرة بتثليث الموحدة الطاهرة وهي التي لم تنبش أو نبشت وفرش عليها طاهر والله أعلم للخبر السابق مع خبر مسلم لا تتخذوا القبور مساجد أي أنهاكم عن ذلك وخبر لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها وعلته محاذاته للنجاسة سواء ما تحته أو أمامه أو بجانبه نص عليه في الأم ومن ثم لم تفترق الكراهة بين المنبوشة بحائل وغيرها ولا بين المقبرة القديمة والجديدة بأن دفن بها أول ميت بل لو دفن ميت بمسجد كان كذلك وتنتفي الكراهة عند انتفاء المحاذاة وإن كان فيها لبعد الموتى عنه عرفا ويستثنى كما قاله في التوشيح مقابر الأنبياء صلى الله عليهم وسلم أي إذا كانت ليس فيها مدفون سوى نبي أو أنبياء فلا تكره الصلاة فيها لأن الله حرم على الأرض كل أجسادهم ولأنهم أحياء في قبورهم يصلون ويلحق بذلك كما قاله بعض المتأخرين مقابر شهداء المعركة لأنهم أحياء واعتراض الزركشي كلام التوشيح بأن تجويز الصلاة في مقبرة الأنبياء ذريعة إلى اتخاذها مسجدا وقد ورد النهي عن اتخاذ مقابرهم مسجدا وسد الذرائع مطلوب لا سيما تحريم استقبال رأس قبورهم غير معول عليه لأنه يعتبر هنا قصد استقبالها لتبرك أو نحوه ولا يلزم من الصلاة إليها استقبال رأسه ولا اتخاذه مسجدا على أن استقبال قبر غيرهم مكروه أيضا كما أفاده خبر ولا تصلوا إليها فحينئذ الكراهة لشيئين استقبال القبر ومحاذاة النجاسة والثاني
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 64 | الشافعي الصغير