بالصلاة على أمتها كالصلاة عليها أو لا لأن المدار في الصلاة على الشفقة وليس في هذا ما يقتضي أن السيد مقدم عليهم في المسألة الأولى خلافا لما في الإسعاد والمتجه من هذا التردد الأول ولو اجتمعا أي وليان في درجة كابنين وأخوين وكل منهما صالح للإمامة فالأسن في الإسلام العدل أولى من الأفقه ونحوه على النص عكس سائر الصلوات لأن الغرض هنا الدعاء ودعاء الأسن أقرب إلى الإجابة فقد قال صلى الله عليه وسلم إن الله يستحيي أن يرد دعوة ذي الشيبة في الإسلام وأما سائر الصلوات فحاجتها إلى الفقه أهم لوقوع الحوادث فيها وقضية كلامهم تقديم الفقيه على الأسن غير الفقيه وهو ظاهر والعلة السابقة لا تخالفه لأن محلها في متشاركين في الفقه فكان دعاء الأسن أقرب بخلافه هنا فإن الأسن ليس دعاؤه أقرب لأنه لم يشارك الفقيه في شيء وأما الفاسق والمبتدع فلا حق لهما في الإمامة ولو استوى اثنان في السن المعتبر قدم أحقهم بالإمامة في سائر الصلوات على ما سبق تفصيله في محله ولو كان أحد المستويين درجة زوجا قدم وإن كان الآخر أسن منه كما اقتضاه نص البويطي فقولهم لا مدخل للزوج مع الأقارب محله عند عدم مشاركته لهم في القرابة فإن استويا في الصفات كلها وتنازعا أقرع كما في المجموع ولو صلى غير من خرجت قرعته صح وفيه أنه يقدم مفضول الدرجة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 490
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٩٠