فصلى وأن عمر وصى أن يصلي عليه صهيب فصلى وأن عائشة وصت أن يصلي عليها أبو هريرة فصلى وأن ابن مسعود وصى أن يصلي عليه الزبير فصلى محمول على أن أولياءهم أجازوا الوصية والقديم تقديم الوالي ثم إمام المسجد ثم الولي كسائر الصلوات وهو مذهب الأئمة الثلاثة وفرق الجديد بأن المقصود من الصلاة على الجنازة الدعاء للميت ودعاء القريب أقرب إلى الإجابة لتألمه وانكسار قلبه ومحل الخلاف كما قاله صاحب المعين عند أمن الفتنة وإلا قدم عليه قطعا ولو غاب الولي الأقرب أي ولا نائب له كما يعلم مما يأتي في المجموع قدم الولي الأبعد سواء أكانت غيبته بعيدة أم قريبة قاله البغوي فيقدم الأب أو نائبه كما زاده ابن المقري أي حيث كان غائبا معذورا في غيبته كذا قيل لكن المعول عليه أنه متى كان الأقرب أهلا للصلاة فله الاستنابة فيها حضر أو غاب ولا اعتراض للأبعد صرح به العمراني فما وقع للأسنوي مما يخالفه لا اعتماد عليه وكغير الأب أيضا نائبه لأن الأصول أشفق من الفروع ثم الجد أبوه وإن علا ثم الابن ثم ابنه وإن سفل بتثليث الفاء ثم الأخ لأن الفروع أقرب وأشفق من الحواشي وفارق ترتيب الإرث بما مر والأظهر تقديم الأخ لأبوين على الأخ لأب إذ الأول أشفق لزيادة قربه والثاني هما سواء لأن الأمومة لا مدخل لها في إمامة الرجال فلا يرجح بها وأجاب الأول بأنها صالحة للترجيح وإن لم يكن لها دخل في إمامة الرجال إذ لها دخل في الجملة لأنها تصلى مأمومة ومنفردة وإمامة النساء عند فقد غيرهن فقدم بها ويجري الخلاف في ابني عم أحدهما أخ الأم ونحو ذلك ثم ابن الأخ لأبوين ثم لأب ثم العصبة أي النسبية أي بقيتهم على ترتيب الإرث فيقدم عم شقيق ثم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 488
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٨٨