Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 467

Contributors:

P.467
الأولى تقديمه ويسن المشي للمشيع لها ويكره له الركوب في ذهابه معها لأنه صلى الله عليه وسلم رأى ناسا ركابا في جنازة فقال ألا تستحيون إن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب هذا إن لم يكن له عذر فإن كان به كمرض فلا ولا كراهة في الركوب في العود كما سيأتي ويسن كونه أمامها للاتباع ولأنه شافع وحق الشافع التقدم وأما خبر امشوا خلف الجنازة فضعيف وشمل ذلك ما لو كان راكبا كما في الروضة والمجموع ونقله فيه عن الشافعي والأصحاب خلافا لما ذكره الرافعي في شرح المسند تبعا للخطابي ولو مشى خلفها حصل له فضيلة أصل المتابعة دون كمالها ولو تقدم إلى المقبرة لم يكره ثم هو بالخيار إن شاء قام حتى توضع الجنازة وإن شاء قعد ويسن كونه بقربها بحيث لو التفت رآها فهو أفضل من بعدها فلا يراها لكثرة الماشين معها ويسرع بها استحبابا بأن يذهب بها فوق المشي المعتاد ودون الخبب لئلا ينقطع الضعفاء فإن خيف تغيره بالتأني زيد في الإسراع لخبر أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم هذا إن لم يخف تغيره أي الميت بالإسراع وإلا فيتأنى به ولو مرت عليه جنازة استحب القيام لها على ما صرح به المتولي واختاره المصنف في شرحي المهذب ومسلم وجزم ابن المقري بكراهته وأجاب الشافعي والجمهور عن الأحاديث بأن الأمر بالقيام فيها منسوخ وفي المجموع عن البندنيجي أنه يسن لمن مرت به جنازة أن يدعوا لها ويثنى عليها إن كانت أهلا لذلك وأن يقول سبحان الحي الذي لا يموت أو سبحان الملك القدوس ا ه وروى الطبراني أن ابن عمر كان إذا رأى جنازة قال هذا ما وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله اللهم زدنا إيمانا وتسليما ثم أسند أيضا عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى جنازة فقال الله أكبر صدق الله ورسوله هذا ما وعد الله ورسوله اللهم زدنا إيمانا وتسليما كتب له عشرون حسنة