Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 465

Contributors:

P.465
وحسن إعداده لكن لا يجب تكفينه فيه كما اقتضاه كلام القاضي أبي الطيب وغيره بل للوارث إبداله لكن قضية بناء القاضي حسين ذلك على ما لو قال اقض ديني من هذا المال الوجوب وكلام الرافعي يومئ إليه قال الزركشي والمتجه الأول لأنه ينتقل للوارث فلا يجب عليه ذلك ولهذا لو نزع الثياب الملطخة بالدم عن الشهيد وكفنه في غيرها جاز مع أن فيها أثر العبادة الشاهدة له بالشهادة فهذا أولى انتهى والأوجه الوجوب في المبني كالمبني عليه وإن انتقل الملك فيه للوارث والفرق بينهما وبين ثياب الشهيد واضح إذ ليس فيها مخالفة أمر المورث بخلافه فيهما ثم شرع في كيفية حمل الميت وليس في حمله دناءة ولا سقوط مروءة بل هو بر وإكرام للميت فقد فعله بعض الصحابة والتابعين فقال وحمل الجنازة بين العمودين أفضل من التربيع في الأصح لحمل سعد بن أبي وقاص عبد الرحمن بن عوف وحمل النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ رواهما الشافعي في الأم الأول بسند صحيح والثاني بسند ضعيف ومقابل الأصح التربيع أفضل لأنه أصون للميت بل حكي وجوبه لأن ما دونه إزراء بالميت هذا إن أراد الاقتصار على أحدهما والأفضل الجمع بينهما بأن يحمل تارة بهيئة الحمل بين العمودين وتارة بهيئة التربيع ثم بين حملها بين العمودين بقوله وهو أي الحمل بينهما أن يضع الخشبتين المقدمتين أي العمودين على عاتقه وهو ما بين المنكبين والعنق وهو مذكر وقيل مؤنث ورأسه بينهما ويحمل الخشبتين المؤخرتين رجلان أحدهما من الجانب الأيمن والآخر من الأيسر وإنما تأخر اثنان ولم يعكس لأن الواحد لو توسطهما كان وجهه للميت فلا ينظر إلى ما بين قدميه وإن وضع الميت على رأسه خرج عن حمله بين العمودين وأدى إلى ارتفاع مؤخرة النعش وتنكس الميت على رأسه فلو عجز عن الحمل أعانه اثنان بالعمودين ويأخذ اثنان بالمؤخرتين في حال العجز وعدمه فحاملوه عند فقد العجز ثلاثة ومع وجوده خمسة فإن عجزوا فسبعة أو أكثر بحسب الحاجة كما هو قضية كلامهم ثم بين حملها على هيئة التربيع فقال والتربيع أن يتقدم رجلان يضع أحدهما العمود الأيمن على عاتقه الأيسر والآخر عكسه ويتأخر آخران يحملان كذلك فيكون الحاملون