فلو خرج من الميت بعده أي الغسل نجس ولو من الفرج وقبل التكفين أو وقع عليه نجس في آخر غسله أو بعده وجب إزالته فقط من غير إعادة غسل أو غيره لسقوط الفرض بما جرى وحصول النظافة بإزالة الخارج وقيل فيما إذا لم يكفن تجب إزالته مع الغسل إن خرج من الفرج ليختم أمره بالأكمل وقيل في الخارج منه تجب إزالته مع الوضوء بالجر على ما تقرر وإن كان قليلا إذ جر المضاف إليه مع حذف المضاف قليل لا الغسل كما في الحي أما بعد التكفين فيجزم بغسل النجاسة فقط وما في المهمات عن فتاوى البغوي أنه لا يجب غسلها أيضا إذا كان بعد التكفين مردود ولا يصير الميت جنبا بوطء أو غيره ولا محدثا بمس أو غيره لانتفاء تكليفه ثم شرع في بيان الغاسل فقال ويغسل الرجل الرجل والمرأة المرأة فكل أولى بصاحبه وسيأتي ترتيبهم قال الشارح هذا هو الأصل والأول فيهما هو المنصوب بل هو هكذا بخط المصنف وذلك ليصح إسناد يغسل المسند للمذكر للمرأة لوجود الفاصل بالمفعول كما في قولهم أتى القاضي امرأة وما ذكره ليس بمتعين بل يجوز رفع الأول منهما ويكون من عطف الجمل ويقدر في الجملة المعطوفة فعل مبدوء بعلامة التأنيث على أنه يصح ذلك بدون ما ذكر لأنه معطوف فهو تابع ويغتفر فيه ما لا يغتفر في المتبوع وقد يقال تقديم المفعول هنا يفيد الحصر والاختصاص ولو قدم الفاعل لم يستفد منه حصر ولا يعترض بكون الرجل يغسل المرأة وعكسه في صور إذ كلامنا في الأصل كما قاله الشارح فهو كالمستثنى والقياس امتناع غسل الرجل للأمرد إذا حرمنا النظر له إلحاقا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 448
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٤٨