تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
الثلاث الثانية أن يغسله بسدر ثم مزيل له وهكذا إلى تمام ست غير محسوبة ثم ماء قراح ثلاثا وهذه أولى فيما يظهر وعلم مما تقرر أن نحو السدر ما دام الماء يتغير به يمنع الحسبان عن الغسل الواجب والمندوب وعلم أن اقتصار المصنف كالروضة تبعا للأصحاب على الأولى محمول على بيان أقل الكمال واقتضاء المتن استواء السدر والخطمي ينازعه قول الماوردي السدر أولى للنص لأنه أمسك للبدن إلا أن يحمل على الاستواء في أصل الفضيلة قيل وإفهام الروضة الجمع بينهما غريب واستحب المزني إعادة الوضوء مع كل غسلة وفيه نظر بل ظاهر كلامهم يخالفه ويستحب أن يجعل في كل غسلة من الثلاث التي بالماء القراح قليل كافور وفي الأخيرة آكد للخبر الآتي ولتقوية البدن ودفعه الهوام ويكره تركه كما في الأم وخرج بقليل الكثير بحيث يفحش التغير به فإنه يسلب الماء الطهورية ما لم يكن صلبا كما مر أول الكتاب ومحل ذلك في غير المحرم أما هو فيحرم وضع الكافور في ماء غسله ثم بعد تكميل الغسل تلين للميت مفاصله ثم ينشف تنشيفا بليغا لئلا تبتل أكفانه فيسرع إليه الفساد ولا يأتي في هذا التنشيف الخلاف المار في تنشيف الحي والأصل فيما مر خبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال لغاسلات ابنته زينب رضي الله عنها ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها واغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الأخيرة كافورا أو شيئا من كافور قالت أم عطية منهن ومشطناها ثلاثة قرون وفي رواية فضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناها خلفها وقوله أو خمسا إلى آخره هو بحسب الحاجة في النظافة إلى الزيادة على الثلاث مع مراعاة الوتر لا التخيير وقوله إن رأيتن أي إن احتجتن وكاف ذلك بالكسر خطابا لأم عطية ومشطنا وضفرنا بالتخفيف وثلاثة قرون أي ضفائر القرنين والناصية