Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 426

Contributors:

P.426
كان إذا سال السيل قال اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طهورا فنتطهر منه ونحمد الله تعالى عليه وهو صادق بالغسل والوضوء وتعبير المصنف هنا كالروضة بأو يفيد استحباب أحدهما بالمنطوق وكليهما بمفهوم الأولى فهو أفضل كما جزم به في المجموع فقال يستحب أن يتوضأ منه ويغتسل فإن لم يجمعهما فليتوضأ والمتجه كما في المهمات الجمع بينهما ثم الاقتصار على الغسل ثم على الوضوء ولا يشترط فيهما نية كما بحثه الشيخ تبعا للأذرعي وخلافا للأسنوي إلا إن صادف وقت وضوء أو غسل لأن الحكمة فيه هي الحكمة في كشف البدن ليناله أول مطر السنة وبركته وأن يسبح عند الرعد وعند البرق لما رواه مالك في الموطأ عن عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته وقيس بالرعد البرق والمناسب أن يقول عنده سبحان من يريكم البرق خوفا وطمعا وفي الأم عن الثقة عن مجاهد أن الرعد ملك والبرق أجنحته يسوق بها السحاب قال الأسنوي فيكون المسموع صوته أي صوت تسبيحه أو صوت سوقه على اختلاف فيه وأطلق الرعد عليه مجازا وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال بعث الله السحاب فنطقت أحسن النطق وضحكت أحسن الضحك فالرعد نطقها والبرق ضحكها وأن لا يتبع بصره البرق لما في الأم عن عروة بن الزبير أنه قال إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فلا يشير إليه والودق بالمهملة المطر وفيه زيادة المطر وزاد الماوردي الرعد ومثل ذلك المطر فقال وكان السلف الصالح يكرهون الإشارة إلى الرعد والبرق ويقولون عند ذلك لا إله إلا الله وحده لا شريك له سبوح قدوس فيختار الاقتداء بهم في ذلك وأن يقول عند نزول المطر ندبا كما في البخاري اللهم صيبا بصاد مهملة وتحتية مشددة أي عطاء نافعا وفي