Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 429

Contributors:

P.429
وسلم نهيت عن قتل المصلين وقال صلى الله عليه وسلم من ترك الصلاة فقد برئت منه الذمة وقال خمس صلوات كتبهن الله على عباده فمن جاء بهن كان له عند الله عهدا أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه رواه أبو داود وصححه ابن حبان وغيره فلو كفر لم يدخل تحت المشيئة وأما خبر مسلم بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة فمحمول على تركها جحدا أو على التغليظ أو المراد بين ما يوجبه الكفر من وجوب القتل جمعا بين الأدلة ولو ترك الطهارة لها قتل كما جزم به الشيخ أبو حامد لأنه ترك لها ويقاس بها الأركان وسائر الشروط نعم محله في المتفق عليه أو كان فيه خلاف واه بخلاف القوي ففي فتاوى القفال لو ترك فاقد الطهورين الصلاة متعمدا أو مس شافعي الذكر أو لمس المرأة أو توضأ ولم ينو وصلى متعمدا لا يقتل لأن جواز صلاته مختلف فيه وقيده بعضهم بحثا بما إذا قلد القائل بذلك وإلا فلا قائل حينئذ بجواز صلاته قال فالذي يتجه قتله لأنه تارك لها عند إمامه وغيره فعلم أن ترك التيمم كترك الوضوء إن وجب إجماعا أو مع خلاف ولم يقلد القائل بعدم وجوبه ا ه والأوجه الأخذ بالإطلاق ولا يقاس بترك الصلاة ترك الصوم والزكاة لأن الشخص إذا علم أنه يحبس طول النهار نواه فأجدى الحبس فيه ولأن الزكاة يمكن للإمام أخذها بالمقاتلة ممن امتنعوا منها وقاتلونا فكانت المقاتلة الواردة فيها على حقيقتها بخلافها في الصلاة فإنه لا يمكن فعلها بالمقاتلة فكانت فيها بمعنى القتل فوضح الفرق بينهما وبينه ا ه فالأوجه الأخذ بالإطلاق والصحيح قتله حتما بصلاة فقط عملا بظاهر الحديث بشرط إخراجها عن وقت الضرورة فيما له وقت ضرورة بأن تجمع مع الثانية في وقتها فلا يقتل بترك الظهر حتى تغرب الشمس ولا بترك المغرب حتى يطلع الفجر ويقتل في الصبح بطلوع الشمس وفي العصر بغروبها وفي العشاء بطلوع الفجر فيطالب بأدائها إن ضاق وقتها ويتوعد بالقتل إن أخرجها عن الوقت والأوجه أن المطالب والمتوعد هو الإمام أو نائبه فلا يفيد طلب غيره وتوعده ترتب القتل الآتي لأنه من منصبه وما قيل من أنه لا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلي كترك الصوم والزكاة والحج ولخبر لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة