Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 424

Contributors:

P.424
ذكره في المجموع وحذفه المصنف من المحرر اختصارا ويحول الخطيب رداءه عند استقباله القبلة تفاؤلا بتغير الحال من الشدة إلى الرخاء للاتباع وكان عليه الصلاة والسلام يحب الفأل الحسن فيجعل يمينه أي يمين ردائه يساره وعكسه للاتباع قال البيهقي وكان طول ردائه صلى الله عليه وسلم أربعة أذرع وعرضه ذراعين وشبرا وينكسه بفتح أوله مخففا وبضمه مثقلا عند استقباله في الجديد فيجعل أعلاه أسفله وعكسه لأنه عليه الصلاة والسلام استسقى وعليه خميصة سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه فهمه بذلك يدل على استحبابه وتركه للسبب المذكور والقديم لا يستحب ذلك لأنه لم يفعله ومتى جعل الطرف الأسفل الذي على الأيسر على الأيمن والآخر على الأيسر حصل التنكيس والتحويل جميعا والخلاف في الرداء المربع أما المدور والمثلث فليس فيهما إلا التحويل قطعا وكذا الطويل ومراد من عبر بعدم تأتي ذلك تعسره لا تعذره ويحول الناس وينكسون وهم جلوس كما نقله الأذرعي عن بعض الأصحاب ويدل عليه قوله مثله فهو مساو لقول أصله ويجعل على أنه في بعض النسخ عبر بعبارة أصله مثله تبعا له للاتباع قلت ويترك بضم أوله أي رداء الخطيب والناس محولا حتى ينزع الثياب عند رجوعهم إلى منازلهم لأنه لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه غير رداءه قبل ذلك واستحباب التحويل خاص بالرجل دون المرأة والخنثى جزم به ابن كبن وهو متجه وإن لم أقف على مأخذه ولو ترك الإمام الاستسقاء فعله الناس كسائر السنن لأنهم محتاجون كما هو محتاج بل أشد غير أنهم لا يخرجون إلى الصحراء مع وجود الوالي في البلد إلا بإذنه كما اقتضاه كلام الشافعي لخوف الفتنة نبه عليه الأذرعي ولو خطب له قبل الصلاة جاز لما صح من أنه صلى الله عليه وسلم خطب ثم صلى لكنه في حقنا خلاف الأفضل لأن فعل الخطبتين بعد الصلاة هو الأكثر من فعله صلى الله عليه وسلم