Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 382

Contributors:

P.382
ولبس خشن لغير غرض شرعي خلاف السنة كما اختاره في المجموع وقيل مكروه وجرى عليه ابن المقري تبعا لنقل المصنف لها عن المتولي والروياني ويسن لبس العذبة وأن تكون بين كتفيه للاتباع ولا يكره تركها إذ لم يصح في النهي عنه شيء ويحرم إطالتها طولا فاحشا وإنزال ثوبه أو إزاره عن كعبيه للخيلاء للوعيد الشديد الوارد فيه فإن انتفت الخيلاء كره ويسن في الكم كونه إلى الرسغ للاتباع وهو المفصل بين الكف والساعد وللمرأة ومثلها الخنثى فيما يظهر إرسال الثوب على الأرض إلى ذراع من غير زيادة عليه لما صح من النهي عن ذلك والأوجه أن الذراع يعتبر من الكعبين وقيل من الحد المستحب للرجال وهو أنصاف الساقين ورجحه جماعة وقيل من أول ما يمس الأرض وإفراط توسعة الثياب والأكمام بدعة وسرف وتضييع للمال نعم ما صار شعارا للعلماء يندب لهم لبسه ليعرفوا بذلك فيسألوا وليطاوعوا فيما عنه زجروا كما قاله ابن عبد السلام وعلله بأن ذلك سبب لامتثال أمر الله تعالى والانتهاء عما نهى الله عنه ويكره بلا عذر المشي في نعل أو خف واحدة للنهي الصحيح عنه بل يخلعهما أو يلبسهما ليعدل بين الرجلين ولئلا يختل مشيه وأن ينتعل قائما للنهي الصحيح عنه خوف انقلابه ويؤخذ منه أن المداس المعروفة الآن ونحوها لا يكره فيها ذلك إذ لا يخاف منه انقلاب ويسن أن يبدأ بيمينه لبسا ويساره خلعا وأن يخلع نحو نعليه إذا جلس وأن يجعلهما وراءه أو بجنبه إلا لعذر كخوف عليهما وأن يطوي ثيابه ذاكرا اسم الله لما قيل من أن طيها يرد إليها أرواحها ويمنع لبس الشيطان لها وفي المجموع لا كراهة في لبس نحو قميص وقباء وفرجيه ولو محلول الأزرار إذا لم تبد عورته ولا يحرم استعمال النشاء وهو المتخذ من القمح في الثوب والأولى تركه وترك دق الثياب وصقلها ويحل للآدمي لبس الثوب النجس أي المتنجس بدليل قوله بعد وكذا جلد الميتة في الأصح لأن تكليف استدامة طهارة الملبوس مما يشق خصوصا على الفقير وبالليل ولأن نجاسته عارض سهلة الإزالة نعم يستثنى من ذلك ما لو كان الوقت صائفا بحيث يعرق فيتنجس بدنه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 382 | الشافعي الصغير