في المركب مع قلة وزنه أو مساواته لغيره خلافا للقفال ولو تغطي بلحاف حرير وغشاه بغيره اتجه أن يقال إن خاط الغشاء عليه جاز لكونه كحشو الجبة وإلا فلا ويفرق بينه وبين ما مر في الجلوس على فرش الحرير بحائل وإن لم يتصل به بنحو خياطة بأن الحائل فيه يمنع الاستعمال عرفا بخلاف هذا وحيث لم يحرم ما مر كره ولو شك في كثرة الحرير أو غيره أو استوائهما حرم كما جزم به في الأنوار ويفرق بينه وبين عدم تحريم المضبب إذا شك في كبر الضبة بالعمل بالأصل فيهما إذ الأصل حل استعمال الإناء قبل تضبيبه والأصل تحريم الحرير لغير المرأة واستمرار ملابسة الملبوس لجميع البدن بخلاف الإناء وغلبة الظن كافية ولا يشترط اليقين ومقابل الأصح الحرمة تغليبا لها واختاره الأذرعي وقيل العبرة بالظهور لا بالوزن والجمهور على الأول ويحل لمن ذكر ما أي ثوب طرز أو رقع بحرير ولم يجاوز كل منهما قدر أربع أصابع مضمومة دون ما جاوزها لخبر ابن عباس السابق مع خبر مسلم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا موضع أصبع أو إصبعين أو ثلاث أو أربع ويفرق بينه وبين المنسوج بأن الحرير هنا متميز بنفسه بخلافه ثم فلأجل ذلك حرمت الزيادة هنا على الأربع أصابع وإن لم يرد وزن الحرير ولو تعددت محالهما وكثرت بحيث يزيد الحرير على غيره حرم وإلا فلا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 379
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٧٩