تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
عيد إذ ليس له شهامة تنافي خنوثة ذلك ولأنه غير مكلف ومقابل الأصح ليس للولي إلباسه في غير يومي العيد بل يمنعه منه كغيره من المحرمات وألحق الغزالي في إحيائه المجنون بالصبي ويدل على ذلك التعليل وهو المعتمد قلت الأصح حل افتراشها إياه وبه قطع العراقيون وغيرهم والله أعلم كلبسه سواء في ذلك الخلية وغيرها فإن فرش رجل أو خنثى عليه غيره ولو خفيفا مهلهل النسج كما في المطلب وجلس فوقه جاز كما يجوز جلوسه على مخدة محشوة به وعلى نجاسة بينه وبينها حائل حيث لا تلقى شيئا من بدن المصلي وثيابه قال الأذرعي وصوره بعضهم بما إذا اتفق في دعوة أو نحوها أما لو اتخذ له حصيرا من حرير فالوجه التحريم وإن بسط فوقها شيئا لما فيه من السرف واستعمال الحرير لا محالة ا ه والأوجه كما أفاده الشيخ عدم الفرق كما اقتضاه إطلاق الأصحاب ثم أخرج المصنف من حرمة الحرير على الرجل ما تضمنه قوله ويحل للرجل والخنثى لبسه للضرورة كحر وبرد مهلكين أي شديدين يتضرر منهما ويخاف من ذلك تلف نحو عضو أو منفعته إزالة للضرر ويؤخذ من جواز لبسه جواز استعماله في غيره بطريق الأولى لأنه أخف أو فجاءة حرب جائز بضم الفاء وفتح الجيم والمد وبفتح الفاء وسكون الجيم أي بغتتها ولم يجد غيره يقوم مقامه للضرورة وجوز ابن كج اتخاذ القباء وغيره مما يصلح للقتال وإن وجد غير الحرير مما يدفع لما فيه من حسن الهيئة وانكسار قلوب الكفار كتحلية السيف ونحوه ونقله في الكفاية عن جماعة وصححه والأوجه خلافه أخذا بظاهر كلامهم ويجوز له أيضا للحاجة ولو ستر العورة به وفي الخلوة إذا لم يجد غيره وكذا ستر ما زاد عليها عند الخروج للناس كجرب وحكة لأنه صلى الله عليه وسلم أرخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في لبسه للحكة متفق عليه والحكة بكسر الحاء الجرب اليابس وللحاجة في دفع قمل لأنه لا يقمل بالخاصة قال السبكي الروايات في الرخصة لعبد الرحمن والزبير يظهر أنها مرة واحدة اجتمع فيها الحكة والقمل في السفر وحينئذ فقد يقال المقتضي للترخص إنما هو اجتماع الثلاثة وليس أحدهما بمنزلتها فينبغي اقتصار الرخصة على مجموعها ولا يثبت في بعضها إلا بدليل وأجيب بعد تسليم