تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ولعلهم اغتفروا له هذا الزمن اليسير وإن لم يغتفروه في نظائره كما لو وقع على ثوب المصلي نجاسة ولم ينحها حالا خشية من ضياعه بالإلقاء لأن الخوف مظنة ذلك بخلاف الأمن صرح به الإمام ويرد بذلك قول الروياني الظاهر بطلانها به فإن عجز أي احتاج إلى إمساكه بأن لم يكن له عنه بد أمسكه للحاجة ولا قضاء في الأظهر لأنه عذر يعم في حق المقاتل فأشبه المستحاضة والثاني يجب لندور العذر وما رجحه تبع فيه المحرر فإنه قال إنه الأقيس وهو ما جزم به في الشرحين والروضة في باب شروط الصلاة لكنهما نقلا في الشرح والروضة هنا عن الإمام عن الأصحاب وجوب القضاء وفي المجموع أن ظاهر كلام الأصحاب القطع بالوجوب قال في المهمات وقد نص عليه في البويطي فتكون الفتوى عليه ا ه وهو المعتمد كما هو المرجح فيما لو صلى في موضع نجس وإن عجز عن ركوع أو سجود أومأ به للضرورة والسجود أخفض من الركوع وجوبا تمييزا بينهما وهذان اللفظان منصوبان بتقدير جعل كما صرح به في المحرر أو يكون خبرا بمعنى الأمر أي يلزمه ذلك وله ذا النوع أي صلاة شدة الخوف سفرا وحضرا في كل قتال وهزيمة مباحين لأن المنع منه ضرر وذلك كالقافلة في قطاع الطريق والفئة العادلة في قتال الباغية دون عكسه لأنه إعانة على معصية وهرب من حريق وسيل وسبع وحية ونحو ذلك حيث لم يمكنه المنع ولا التحصن بشيء لوجود الخوف وغريم عند الإعسار وخوف حبس دفعا لضرر الحبس إن لم يكن به بينة وهو ممن لا يصدق فيه نعم لو كان له به بينة ولكن الحاكم لا يسمعها إلا بعد الحبس فهي كالعدم فيما يظهر كما قاله الأذرعي ولا إعادة هنا وكما يجوز صلاة شدة الخوف يجوز أيضا صلاة الخوف بطريق الأولى كما صرح به الجرجاني فيصلي بطائفة ويستعمل طائفة في رد السيل وإطفاء النار وهذا كله عند خوف فوت الوقت وعلم من ذلك أن صلاة شدة الخوف لا تفعل إلا عند ضيق الوقت وهو كذلك ما دام يرجو الأمن وإلا فله فعلها