أربع فرق وصلى بكل فرقة ركعة ثم فارقته وصلت ثلاثا وسلمت والإمام قائم ينتظر فراغها وذهابها ومجئ الثانية ثم صلى بالثانية الركعة الثانية وفارقته وانتظر الثالثة إما في التشهد الأول أو قائما على ما مر من الخلاف ثم صلى بالثالثة الركعة الثالثة وفارقوه في قيام الرابعة وأتموا لأنفسهم والإمام ينتظر فراغهم وذهابهم ومجئ الرابعة ثم صلى بالرابعة الركعة الأخيرة وانتظرهم في التشهد وسلم بهم صحت صلاة الجميع في الأظهر لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك بأن لا يكفي وقوف نصف الجيش في وجه العدو ويحتاج إلى وقوف ثلاثة أرباعهم وإنما اقتصر صلى الله عليه وسلم على انتظارين لعدم الحاجة إلى الزيادة ولعله لو احتيج إليها لفعل وشرط الإمام لتفريقهم أربع فرق في الرباعية الحاجة إلى ذلك وإلا فهو كفعله حال الاختيار وأقراه في الروضة وأصلها وجزم به في المحرر والحاوي والأنوار والمعتمد كما صححه في المجموع عدم اشتراطه وقال في الخادم التحقيق عندي جوازه عند الحاجة بلا خلاف وإنما القولان عند عدمها ومقابل الأظهر تبطل صلاة الإمام لزيادته على الانتظارين في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في ذات الرقاع كما سبق وصلاة الفرقة الثالثة والرابعة إن علموا ببطلان صلاة الإمام وسهو كل فرقة أي إذا فرقهم فرقتين كما صرح به في المحرر محمول في أولاهم أي في ركعتهم الأولى لأنهم في حال القدرة وكذا ثانية الثانية في الأصح أي الركعة الثانية للفرقة لانسحاب حكم القدوة عليهم لأنهم يتشهدون معه من غير نية قدوة جديدة والثاني لا لانفرادها بها حسا لا ثانية الأولى لانفرادهم حسا وحكما وسهوه أي الإمام في الركعة الأولى يلحق الجميع أي فيسجد المفارقون عند تمام صلاتهم وسهوه في الثانية لا يلحق الأولين لمفارقتهم قبله وتسجد الثانية معه آخر صلاته ويقاس بذلك السهو في الثلاثية والرباعية مع أن ذلك كله معلوم من باب سجود السهو ويسن للمصلي صلاة الخوف حمل السلاح الذي لا يمنع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 366
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٦٦