Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 346

Contributors:

P.346
سلام الإمام ركعة جهرا لإتمامها وعلم من ذلك أنه لو فارقه في التشهد كان الحكم كذلك وقول الشارح بعد قول المصنف أدرك الجمعة أي لم تفته لمقابلة قول المتن بعده وإن أدركه بعده فاتته وأيضا فدفع به ما قد يتوهم من ظاهر قوله أدرك الجمعة من أنه لا يحتاج مع ذلك إلى شيء يتمها به وتقييد ابن المقري أخذا من كلام الأذرعي إدراك الجمعة بإدراك الركعة بما إذا صحت جمعة الإمام ليس بقيد كما صرح به الأسنوي وغيره بل متى أدرك معه ركعة وأتى بأخرى أدرك الجمعة ولو خرج منها الإمام كما أن حدثه لا يمنع صحتها لمن خلفه على ما مر لكن يمكن حمل كلام ابن المقري على ما لو تبين عدم صحتها لانتفاء ركن من أركانها أو شرط من شروطها كما لو تبين كونه محدثا فإن ركعة المسبوق حينئذ غير محسوبة لأن المحدث لعدم صحة صلاته لا يتحمل عن المسبوق الفاتحة إذ الحكم بإدراك ما قبل الركوع بإدراك الركوع خلاف الحقيقة وإنما يصار إليه إذا كان الركوع محسوبا من صلاة الإمام ليتحمل به عن الغير والمحدث غير أهل للتحمل كما مر وإن صحت الصلاة خلفه وبهذا التقرير علم صحة كلامه وعلم مما تقرر أن قوله ركوع الثانية مثال فلو صلى مع الإمام الركعة الأولى وفارقه في الثانية حصلت له الجمعة كما شمل ذلك تعبير المحرر ولو شك في سجدة منها فإن لم يسلم إمامه سجدها وأتمها جمعة وإلا سجدها وأتم ظهرا وإذا قام لإتمام الجمعة وأتى بالثانية وذكر في تشهده ترك سجدة منها سجدها وسجد للسهو أو من الأولى أو شك فاتت الجمعة وحصل له ركعة من الظهر وإن أدركه أي الإمام بعده أي بعد ركوع إمامه فاتته الجمعة لمفهوم الخبر المار فيتم صلاته عالما كان أو جاهلا بعد سلامه أي الإمام ظهرا أربعا من غير نية كما يدل عليه تعبيرهم بيتم لفوات الجمعة وأكد بأربعا لأن الجمعة قد تسمى ظهرا مقصورة والأصح أنه أي المدرك
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 346 | الشافعي الصغير