Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 344

Contributors:

P.344
يقيد بل يجري طلب الإكثار في الذكر والتلاوة أيضا نعم يؤخذ من الخبر أن الإكثار منها أفضل منه بذكر أو قرآن ويحرم على ذي الجمعة أي من تلزمه الجمعة التشاغل عنها بأن يترك السعي إليها بالبيع وغيره من سائر العقود والصنائع وغير ذلك بعد الشروع في الأذان بين يدي الخطيب لقوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة الآية وقيس بالبيع نحوه من العقود وغيرها مما مر أي مما شأنه أن يشغل بجامع التفويت وتقييد الأذان بذلك لأنه الذي كان في عهده صلى الله عليه وسلم كما مر فانصرف النداء في الآية إليه ولو تبايع اثنان أحدهما تلزمه فقط والآخر لا تلزمه أثم كما قالاه بل نص عليه الشافعي لارتكاب الأول النهي وإعانة الثاني له عليه وكما لو لعب شافعي الشطرنج مع حنفي ونصه على تخصيص الإثم الأول محمول على إثم التفويت أما إثم المعاونة فعلى الثاني واستثنى الأذرعي وغيره شراء ماء طهره وشربه المحتاج إليهما وما دعت إليه حاجة الطفل أو المريض إلى شراء دواء أو طعام ونحوهما فلا يعصي الولي ولا البائع إذا كانا يدركان الجمعة مع ذلك بل يجوز ذلك عند الضرورة وإن فاتت الجمعة في صور منها إطعام المضطر وبيعه ما يأكله وبيع كفن ميت خيف تغيره بالتأخير وفساده ونحو ذلك وله البيع ونحوه وهو سائر إليه وكذا في الجامع لكنه فيه مكروه ولو كان منزله بباب المسجد أو قريبا منه فهل يحرم عليه ذلك أو لا إذا لا تشاغل كالحاضر في المسجد كل محتمل وكلامهم إلى الأول أقرب وهل الاشتغال بالعبادة كالكتابة كالاشتغال بنحو البيع مقتضى كلامهم نعم قال الروياني لو أراد ولي اليتيم بيع ماله وقت النداء للضرورة وهناك اثنان أحدهما تلزمه الجمعة وبذل دينارا وبذل من لا تلزمه نصف دينار فمن أيهما يبيع فيه احتمالان أحدهما من الثاني لئلا يوقع الأول في المعصية والثاني من ذي الجمعة لأن الذي إليه الإيجاب غير عاص والقبول للطالب وهو عاص ويحتمل أن يرخص له في القبول لينتفع اليتيم إذا لم يؤد إلى ترك الجمعة كما رخص للولي في الإيجاب للحاجة والأوجه الأول فإن باع مثلا من حرم عليه البيع صح بيعه لأن الحرمة لمعنى خارج فلا تبطل العقد كالصلاة في المغصوب وبيع العنب لمن يعلم اتخاذه خمرا وغير البيع ملحق به ذلك ويكره قبل الأذان بعد الزوال والله أعلم لدخول وقت الوجوب فالتشاغل عنه كالإعراض