تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أي حالة كانت فهي قولية بهذا الاعتبار نعم يكره الكلام لخبر مسلم إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت ومعناه تركت الأدب جمعا بين الأدلة ولا يختص ذلك بالأربعين بل سائر الحاضرين فيه سواء نعم الأولى لغير السامع أن يشتغل بالتلاوة والذكر ولا يكره الكلام قبل الخطبة ولو بعد الجلوس على المنبر ولا بعدها ولا بين الخطبتين ولا كلام الداخل إلا إذا اتخذ له مكانا واستقر فيه لأنه قبل ذلك يحتاج إلى الكلام غالبا ومقتضى كلام الروضة أنه يباح من غير كراهة لمستمع الخطيب أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويرفع بها صوته إذا سمع ذكره صلى الله عليه وسلم لكن صرح القاضي أبو الطيب بكراهته لأنه يقطع الاستماع ولعل مراده بها خلاف الأولى قال الأذرعي والرفع البليغ كما يفعله بعض العوام بدعة منكرة والقديم يحرم الكلام ويجب الإنصات ولا يحرم الكلام على الخطيب قطعا ومحل الخلاف في كلام لا يتعلق به غرض مهم ناجز فإن تعلق به ذلك كما لو رأى أعمى يقع في بئر أو عقربا تدب على إنسان فأنذره أو علم إنسانا شيئا من الخير أو نهاه عن منكر لم يكن حراما قطعا بل قد يجب عليه لكن يستحب أن يقتصر على الإشارة إن أغنت ويسن إقبالهم عليه بوجوههم عملا بالأدب ولما فيه من توجيههم القبلة والإنصات له لما مر وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ورد في الخطبة كما ذكره كثير من المفسرين بل أكثرهم وسميت قرآنا لاشتمالها عليه ولم يذكر الاستماع مع الإنصات كغيره على وزان الآية لأنه قد يستلزم وإن كان بينهما
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 320 | الشافعي الصغير