ثم شرع في ذكر شروط الخطبتين وهي تسعة فقال ويشترط كونها أي الخطبة والمراد بها الجنس الشامل للخطبتين كما أن المراد بهما أركانهما عربية لاتباع السلف والخلف ولأنها ذكر مفروض فاشترط فيه ذلك كتكبيرة الإحرام فإن أمكن تعلمها خوطب به الجميع فرض كفاية وإن زادوا على الأربعين فإن لم يفعلوا عصوا ولا جمعة لهم بل يصلون الظهر وأجاب القاضي عن سؤال ما فائدة الخطبة بالعربية إذا لم يعرفها القوم بأن فائدتها العلم بالوعظ من حيث الجملة ويوافقه قول الشيخين فيما إذا سمعوا الخطبة ولم يعرفوا معناها أنها تصح وإن لم يمكن تعلمها خطب واحد بلغته وإن لم يعرفها القوم فإن لم يحسن أحد منهم الترجمة فلا جمعة لهم لانتفاء شرطها ويشترط على خلاف المعتمد الآتي قريبا كونها مرتبة الأركان الثلاثة الأولى على الترتيب المار فيبدأ بحمد الله ثم بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بالوصية بالتقوى على ما صححه في الشرح الصغير ولم يصحح في الكبير شيئا وسيأتي في زيادة المصنف تصحيح عدم اشتراط ذلك ولا يشترط ترتيب
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 317
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣١٧