تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
بين القراءة والدعاء ولا بينهما وبين غيرهما والثاني من الشروط كونهما بعد الزوال للأخبار في ذلك وجريان أهل الأعصار والأمصار عليه ولو جاز تقديمها لقدمها النبي صلى الله عليه وسلم تخفيفا على المبكرين وإيقاعا للصلاة في أول الوقت والثالث من الشروط القيام فيهما إن قدر للاتباع رواه مسلم فإن عجز خطب قاعدا ثم مضطجعا كالصلاة ويجوز الاقتداء به سواء أقال لا أستطيع أم سكت لأن الظاهر أن ذلك لعذر فإن بانت قدرته لم يؤثر والأولى للعاجز الاستنابة والرابع من الشروط الجلوس بينهما مطمئنا فيه للاتباع كما في الجلوس بين السجدتين فيجب على عاجز جلس وقائم لم يقدر على الجلوس بل أولى فصل بسكتة ولا يكتفي بالاضطجاع وعد القيام والجلوس هنا شرطين لأنهما ليسا بجزأين من الخطبة إذ هي الذكر والوعظ وفي الصلاة ركنين لأنهما جملة أعمال وهي كما تكون أذكارا تكون غير أذكار ثم هل يسكت فيه أو يقرأ أو يذكر سكتوا عنه وفي صحيح ابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيهما أفاد ذلك الأذرعي والخامس من الشروط إسماع أربعين كاملين بأن يرفع الخطيب صوته بأركانهما حتى يسمعها تسعة وثلاثين سواه ولأن مقصودها وعظهم وهو لا يحصل إلا بذلك فعلم أنه يشترط الإسماع والسماع بالقوة