تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
نعم ومراده بقوله ولفظهما متعين أي صيغة الحمد والصلاة على ما تقرر وما تقرر من عدم إجزاء الضمير هو المعتمد قياسا على التشهد كما جزم به الشيخ في شرح الروض وظاهره العموم ولو مع تقدم ذكره وهو كذلك كما صرح به في الأنوار وجعله أصلا مقيسا عليه واعتمده البرماوي وغيره خلافا لمن وهم فيه ولا يشترط قصد الدعاء بالصلاة خلافا للمحب الطبري لأنها موضوعة لذلك شرعا والثالث الوصية بالتقوى للاتباع رواه مسلم ولأنها المقصود الأعظم من الخطبة ولا يتعين لفظها على الصحيح أي الوصية بالتقوى لأن غرضها الوعظ وهو حاصل بغير لفظها فيكفي ما دل على الموعظة ولو قصيرا نحو أطيعوا الله ولا يكفي اقتصاره فيها على تحذير من غرور الدنيا وزخرفها فقد يتواصى به منكرو المعاد بل لا بد من الحمل على الطاعة وهو مستلزم للحمل على المنع من المعصية ومقابل الصحيح أنه يتعين لفظ الوصية قياسا على الحمد والصلاة وقوله لا يتعين لفظها على الصحيح يمكن أن يكون الخلاف من حيث مجموع الوصية والتقوى فلا ينافيه ما حكي القطع في عدم وجوب لفظ التقوى وهذه الثلاثة الأركان المذكورة أركان في كل من الخطبتين اقتداء بالسلف والخلف ولانفصال كل خطبة عن الأخرى والرابع قراءة آية