Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 271

Contributors:

P.271
في الروضة قال الشارح وكأنه تركه لبعد أن يقصر من لم يعلم جوازه والقصر أفضل من الإتمام على المشهور إذا بلغ سفره المبيح للقصر ثلاث مراحل وإلا فالإتمام أفضل خروجا من إيجاب أبي حنيفة القصر في الأول والإتمام في الثاني ولا يكره لكنه خلاف الأولى وما نقل عن الماوردي عن الشافعي من كراهة القصر محمول على كراهة غير شديدة فهي بمعنى خلاف الأولى ومقابل المشهور أن الإتمام أفضل مطلقا لأنه الأصل وأكثر عملا ويستثنى من ذلك كما قاله الأذرعي دائم الحدث إذا كان لو قصر لخلا زمن صلاته عن جريان حدثه ولو أتم لجرى حدثه فيها فيكون القصر في حقه أفضل مطلقا وكذا لو أقام زيادة على أربعة أيام لحاجة يتوقعها كل وقت أو كان يجد في نفسه كراهة القصر أو الشك فيه بأن لم تطمئن نفسه لذلك أو كان ممن يقتدى به بحضرة الناس بل يكره له الإتمام أما الملاح الذي معه أهله فإتمامه أفضل مطلقا لأنه وطنه وخروجا من منع أحمد القصر له ومثله من لا وطن له وأدام السفر برا وقدم على خلاف أبي حنيفة لاعتضاده بالأصل وقد يكون القصر واجبا كأن أخر الظهر ليجمع تأخيرا إلى أن لم يبق من وقت العصر إلا ما يسع أربع ركعات فيلزمه قصر الظهر ليدرك العصر ثم قصر العصر لتقع كلها في الوقت كما بحثه الأسنوي وغيره أخذا من قول ابن الرفعة لو ضاق الوقت وأرهقه الحدث بحيث لو قصر مع مدافعته أدركها في الوقت من غير ضرر ولو أحدث وتوضأ لم يدركها فيه لزمه القصر ويأتي ما ذكر في العشاء أيضا إذا أخر المغرب ليجمعها معها ويعلم منه أنه لو ضاق وقتها عن إتمامها