معاذا افتتح بسورة البقرة وفي رواية لأحمد أنها في العشاء فقرأ اقتربت الساعة قال في المجموع فيجمع بين الروايات بحمل ذلك على أنهما قضيتان ولكن ذلك كان في ليلة واحدة فإن معاذا لا يفعله بعد النهي ويبعد أنه نسيه وجمع بعضهم بين روايتي البقرة واقتربت بأنه قرأ بهذه في ركعة وبهذه في أخرى وفي قول قديم لا يجوز إخراج نفسه من الجماعة لالتزامه القدوة في جميع صلاته وفيه إبطال للعمل وقد قال تعالى ولا تبطلوا أعمالكم إلا بعذر فتبطل صلاته بدونه وضابط العذر كما قاله الإمام ما يرخص في ترك الجماعة ابتداء ويلحق به ما ذكره المصنف بقوله ومن العذر تطويل الإمام القراءة أو غيرها كما لا يخفى وتعبيرهم بالقراءة جرى على الغالب ومحل ذلك حيث لم يصبر المأموم عليه لضعف أو شغل وإن كان خفيفا بأن يذهب خشوعه فيما يظهر وظاهر كلامهم عدم الفرق بين محصورين رضوا بالتطويل ولو في مسجد غير مطروق وغيرهم وهو ظاهر عند وجود المشقة المذكورة ومعلوم أن الرجل الذي قطع القدوة في خبر معاذ المار كان شكا العمل في حرثه الموجب لضعفه عن احتمال التطويل فاندفع ما قيل ليس فيها غير مجرد التطويل وهو غير عذر اللهم إلا أن يثبت أنهما شخصان وأن في رواية شكاية مجرد التطويل فيتضح ذلك حينئذ أو تركه سنة مقصودة كتشهد أول أو قنوت
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 235
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٣٥