Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 227

Contributors:

P.227
يفرق بأن هذا شائبة شبهة لاشتغاله بصورة سنة بخلاف ما مر وبما يأتي في المسبوق أن سبب عدم عذره اشتغاله بسنة عن فرض وقد يفرق بأن الإمام يتحمل عن المسبوق فاحتيط له بأن لا يكون صرف شيئا لغير الفرض وأما الموافق فلا يتحمل عنه فعذر للتخلف لإتمام الفاتحة وإن عد مقصرا بصرفه بعض الزمن لغيرها إذ تقصيره باعتبار ظنه دون الواقع والحاصل مما يؤخذ من كلامهم إدارتنا الأمر على الواقع بالنسبة للعذر وعدمه وعلى ظنه بالنسبة لندب الإتيان بنحو التعوذ هذا كله في المأموم الموافق وهو من أدرك مع الإمام محل قراءة الفاتحة المعتدلة لا بالنسبة لنفسه ولا لقراءة إمامه فيما يظهر وإن رجح الزركشي اعتبار قراءة نفسه وقول بعض الشراح هو من أحرم مع الإمام مردود إذ أحكام الموافق والمسبوق جارية في جميع الركعات بدليل أن الساعي على ترتيب نفسه ونحوه كبطيء النهضة إذا فرغ من سعيه على ترتيب نفسه فإن أدرك مع الإمام زمنا يسع الفاتحة كان موافقا وإلا فمسبوق وهل يلحق به في سائر أحكامه من شك هل أدرك زمنا يسع الفاتحة لأن الأصل وجوبها في كل ركعة حتى يتحقق مسقطها وعدم تحمل الإمام لشيء منها ولأن إدراك المسبوق الركعة رخصة فلا تحصل مع الشك في السبب المقتضي له ولأن التخلف لقراءتها أقرب إلى الاحتياط من ترك كمالها وحينئذ فيتأخر ويتم الفاتحة ويدرك الركعة ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة فإن سبق به تابعه فيما هو فيه ثم يأتي بركعة بعد سلامه في ذلك تردد للمتأخرين والمعتمد كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى نعم لما مر وسواء في ذلك أكان إحرامه عقب إحرام إمامه أم عقب قيامه من ركعته أم لا خلافا لبعض المتأخرين أما المسبوق وهو بخلافه وهو ما بينه بقوله فأما مسبوق ركع الإمام في أثناء قراءة فاتحته فالأصح أنه إن لم يشتغل بالافتتاح والتعوذ بأن قرأ عقب تحرمه ترك قراءته وركع معه لأنه لم يدرك سوى ما قرأه وهو بركوعه معه وإن أدركه قبل قيامه عن أقل الركوع مدرك للركعة فيتحمل الإمام عنه ما بقي منها كما يتحمل عنه جميعها لو أدركه راكعا أو ركع عقب تحرمه فإن