تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الفاتحة فيها فركع عقبها كما قال الشيخ إنه الأقرب خلافا للزركشي في قوله بسقوط الفاتحة عنه أو سها عنها حتى ركع إمامه أما المتخلف لوسوسة ظاهرة فلا يسقط عنه شيء منها كمتعمد تركها فله التخلف لإتمامها إلى أن يقرب إمامه من فراغ الركن الثاني فيتعين عليه مفارقته إن بقي شيء منها عليه لإتمامه لبطلان صلاته بشروع الإمام فيما بعده والأوجه عدم الفرق بين استمرار الوسوسة بعد ركوع الإمام أو تركه لها بعده إذ تفويت إكمالها قبل ركوع إمامه نشأ من تقصيره بترديده الكلمات من غير بطء خلقي في لسانه سواء أنشأ ذلك من تقصيره في التعلم أم من شكه في إتمام الحروف أي بعد فراغه منها فلا يفيده تركه بعد ركوع إمامه رفع ذلك التقصير خلافا لبعضهم حيث بحث الفرق فيما ذكر وجعل محل ما تقرر عند استمرارها بعد ركوع إمامه فإن تركها بعده اغتفر له التخلف بإكمالها ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة إذ لا تقصير منه الآن ولو نام في تشهده الأول متمكنا ثم انتبه فوجد إمامه راكعا قام وقرأ وجرى على نظم صلاة نفسه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة كالناسي كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ولا يقال إنه يركع مع الإمام ويتحمل عنه الفاتحة لأنه ليس بمسبوق ولا في حكمه والفرق بينه وبين المزحوم حيث يركع مع إمامه إذا رفع رأسه من السجدة فوجده راكعا إلزامه بما فات به محل القراءة بخلاف هذا وقد أفتى جمع فيمن سمع تكبير الرفع من سجدة الركعة الثانية فجلس للتشهد ظانا أن الإمام يتشهد