تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
لو أدركه قبل فراغه منه لم تبطل قطعا والثاني تبطل لما فيه من المخالفة من غير عذر وعلم من هذا أن المأموم لو طول الاعتدال بما لا يبطله حتى سجد الإمام وجلس بين السجدتين ثم لحقه لا يضر ولا يشكل على هذا ما لو سجد الإمام للتلاوة وفرغ منه والمأموم قائم فإن صلاته تبطأ إن لحقه لأن القيام لما لم يفت بسجود التلاوة لرجوعهما إليه لم يكن للمأموم شبهة في التخلف فبطلت صلاته به بخلاف ما نحن فيه فإن الركن يفوت بانتقال الإمام عنه فكان للمأموم شبهة في التخلف لإتمامه في الجملة فلم تبطل صلاته بذلك أو تخلف بركنين فعليين متواليين بأن فرغ الإمام منهما وهو فيما قبلهما بأن ابتدأ الإمام هوي السجود أي وزال عن حد القيام في الأوجه بخلاف ما إذا كان للقيام أقرب من أقل الركوع فإنه في القيام حينئذ لم يخرج عنه فلا يضر وقد يفهم ذلك من قولهم هوى للسجود فإن لم يكن عذر بأن تخلف لنحو قراءة السورة أو لجلسة الاستراحة بطلت صلاته لفحش المخالفة ولتقصيره بهذا الجلوس الذي لم يطلب منه وقول جمع إن تخلفه لإتمام التشهد مطلوب فيكون كالموافق أي المعذور هو الأوجه وما ذهب إليه جمع من أنه كالمسبوق ممنوع وإن كان عذر بأن أسرع الإمام قراءته والمقتدي بطيء القراءة لعجز خلقي لا لوسوسة ظاهرة طال زمنها عرفا أو كان منتظرا سكتة إمامه ليقرأ