فإذا هو في الثالثة فكبر للركوع فظنه لقيامها فقام فوجده راكعا بأنه يركع معه ويتحمل عنه الفاتحة لعذره أي مع عدم إدراكه شيئا من القيام ويعارضه إفتاء آخرين بأنه كالناسي للقراءة ولهذا لو نسي كونه مقتديا وهو في سجوده مثلا ثم ذكر فلم يقم عن سجدتيه إلا والإمام راكع ركع معه كالمسبوق ففرقهم بين هاتين الصورتين يصرح بالفرق بين من يدرك قيام الإمام ومن لا يدركه هذا والأوجه الثاني وهو كونه كالناسي فلا يسقط عنه القراءة وأما قولهم في التعليل ولهذا لو نسي كونه مقتديا إلخ فلعله مفرع على ما اختاره الزركشي من سقوط الفاتحة عن الناسي وتقدم أن الأرجح خلافه وركع قبل إتمام المأموم الفاتحة ولو اشتغل بإتمامها لاعتدال الإمام وسجد قبله فقيل يتبعه لتعذر الموافقة وتسقط البقية لعذره كالمسبوق والصحيح أنه لا يتبعه بل يتمها حتما ويسعى خلفه على ترتيب صلاة نفسه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان مقصودة في نفسها وهي الطويلة فلا يحسب الاعتدال ولا الجلوس بين السجدتين لأنهما قصيران وما أفهمه كلامه من أن القصير غير مقصود محمول على أن ذلك باعتبار ذاته إذ هو تابع لغيره وإن كان مقصودا باعتبار أنه لا يقوم غيره عنه مقامه والمراد بأكثر من ثلاثة أركان أن يكون السبق بثلاثة والإمام في الرابع كأن تخلف بالركوع والسجدتين والإمام
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 225
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٢٥