التخلف عنه على ما سيأتي بيانه ويمكن أن يقال أيضا قوله بأن يتأخر إلخ أي هذا هو المطلوب منه ومعلوم أن المكروه ليس مأمورا به فإن قارن المأموم إمامه كان مرتكبا للمكروه ويكون متابعا كما أن المصلي مأمور بالصلاة لا في أرض مغصوبة فإذا أوقعها في الدار المغصوبة فقد أتى بالصلاة لا على الوجه المأمور به وهي صحيحة فتكون مسألتنا كذلك أي فيكون متابعا وإن ارتكب المكروه أو يقال ما ذكره من وجوبها باعتبار الجملة وهو الحكم على المجموع من أحوال المتابعة لا حكم على كل فرد فرد ولا شك أن المتابعة في كلها واجبة والتقدم بجميعها يبطل بلا خلاف والحكم ثانيا بأنه لا يضر إنما ذكره للحكم من حيث الأفراد والحكم على الكل غير الحكم على الأفراد وهذا كقول الشيخ في التنبيه من السنن الطهارة ثلاثا ثلاثا مع أن الأولى واجبة وإنما أراد الحكم على الجملة من حيث هي أو يكون مراده بكونها واجبة أي لتحصيل السنة وحيث أمكن الجمع ولو بوجه بعيد فهو أولى من التناقض واحترز بالأفعال عن الأقوال كالقراءة والتشهد فيجوز تقدمها وتأخره بها إلا تكبيرة الإحرام كما يعلم مما يأتي وإلا في السلام فيبطل تقدمه إلا أن ينوي المفارقة فإن قارنه في الأفعال بدليل قرينة السياق ويكون الاستثناء منقطعا وعدم المحذور في المقارنة في الأقوال يعلم حينئذ بالأولى ويجوز شمول كلامه أيضا للأقوال بدليل حذف المعمول المؤذن بالعموم والاستثناء الآتي متصل لأن الأصل فيه الاتصال لم يضر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 221
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٢١