Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 217

Contributors:

P.217
لم يفعله الإمام لأن المحذور إحداثه بعد نية الاقتداء لا دوامه كما هنا وتصح العشاء خلف التراويح كما لو اقتدى في الظهر بالصبح فإذا سلم الإمام قام ليتم صلاته والأولى له إتمامها منفردا فإن اقتدى به ثانيا في ركعتين أخريين من التراويح جاز كمنفرد اقتدى في أثناء صلاته بغيره وتصح الصبح خلف العيد والاستسقاء وعكسه لتوافق نظم أفعالهما والأولى له أن لا يوافقه في التكبير الزائد إن صلى الصبح خلف العيد أو الاستسقاء ولا في تركه أيضا إن عكس اعتبارا بصلاته ولا تضر موافقته في ذلك لأن الأذكار لا يضر فعلها وإن لم تندب ولا تركها وإن ندبت وليس في الاستسقاء استغفار كما يأتي في بابه فمن عبر بقوله لا يوافقه في الاستغفار أي على القول به إن ثبت أن فيه قولا وإلا فهو وهم سرى له من الخطبة إلى الصلاة وإن أمكنه أي من صلى الصبح خلف غيرها القنوت في الثانية بأن وقف إمامه يسيرا قنت استحبابا تحصيلا للسنة مع عدم المخالفة وإلا أي وإن لم يمكنه تركه ندبا خوفا من التخلف لا يسجد للسهو لتحمل الإمام له عنه كما هو القياس خلافا للأسنوي حيث زعم أن القياس سجوده وله فراقه بالنية ليقنت تحصيلا للسنة ولا كراهة فيه لعذره كما مر فلو لم ينو مفارقته وتخلف للقنوت أدركه في السجدة الأولى لم يضر ويفارق التشهد الأول بأنهما هنا اشتركا في الاعتدال فلم ينفرد به المأموم وثم انفرد بالجلوس ولا يرد على الفرق ما لو جلس إمامه للاستراحة في ظنه لأن جلسة الاستراحة هنا غير مطلوبة فلا عبرة بوجودها وظاهر كلام الشيخين وغيرهما هنا وأدركه في السجدة الأولى أنه لو لم يدركه فيها بطلت صلاته غير أنه ينافيه إطلاقهم الآتي أن التخلف بركن لا يبطل لا يقال هذا فيه مخالفة فاحشة وقد قالوا لو خالفه في سنة فعلا أو تركا وفحشت المخالفة كسجود التلاوة والتشهد الأول بطلت صلاته والتخلف للقنوت من هذا لأنا نقول لو كان من هذا لقلنا ببطلان صلاته بهوي إمامه إلى السجود على ما أفتى به القفال وقد رجحنا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 217 | الشافعي الصغير