Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 214

Contributors:

P.214
كالمسبوق وله فراقه بالنية إذا اشتغل بهما أي بالقنوت والجلوس مراعاة لنظم صلاته ومتابعته كما في المجموع أفضل من مفارقته والمفارقة هنا معذور فيها فلا تفوت بها فضيلة الجماعة كما قاله جمع متأخرون وأجروا ذلك في كل مفارقة خير بينها وبين الانتظار كما سنوضحه وما استشكل به جواز متابعة الإمام في القنوت مع أنه غير مشروع للمقتدي فكيف يجوز له تطويل الركن القصير به رد بأنهم اغتفروا له ذلك للمتابعة ولا يشكل على ذلك ما مر من أنه لو اقتدى بمن يرى تطويل الاعتدال ليس له متابعته بل يسجد وينتظره أو يفارقه فهلا كان هنا كذلك لأن تطويل الاعتدال هنا يراه المأموم في الجملة وهناك لا يراه المأموم أصلا وتجوز الصبح خلف الظهر وكذا كل صلاة هي أقصر من صلاة الإمام في الأظهر لاتفاق نظم الصلاتين وقطع به كعكسه والثاني لا يجوز لأنه يحتاج إلى الخروج عن صلاة الإمام قبل فراغه وفي تعبيره بيجوز إيماء إلى أن تركه أولى ولو مع الانفراد لكن يحصل بذلك فضيلة الجماعة وإن فارق إمامه عند قيامه للثالثة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وعبارة ابن العماد فإن شاء نوى مفارقته وسلم وإن شاء انتظره ليسلم معه وهو الأفضل فإن فارقه لم تبطل صلاته ولم تفت به الفضيلة بلا خلاف ا ه أي على الأظهر القائل بجواز الاقتداء وعللوا أفضلية الانتظار بأنه يجوز به فضل أداء السلام مع الإمام وقالوا تفريعا على صحة الاقتداء بمصلي الكسوف أنه يجب عليه مفارقته عند القيام الثاني من الركعة الأولى وتحصل له فضيلة الجماعة لأنه فارق بعذر فأشبه ما إذا قطع الإمام القدوة وقالوا تفريعا على صحة الاقتداء بمصلي الجنازة أنه لا يوافقه في التكبيرات وغيرها بل فائدته حصول فضيلة الجماعة وقال الشارح وظاهر أنها أي فضيلة الجماعة لا تفوت في المفارقة المخير بينها وبين الانتظار ولهذا قال جماعة من المتأخرين في مسألتنا لك أن تقول إذا كان الأولى الانفراد فلم حصلت له فضيلة الجماعة