Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 211

Contributors:

P.211
تعيينه لأنه ربما عينه فبان خلافه فيكون ضارا كما ذكره بقوله فإن عينه ولم يشر إليه وأخطأ فيه كأن نوى الاقتداء بزيد فبان عمرا بطلت صلاته لربطه صلاته بمن لم ينو الاقتداء به كما لو عين الميت في صلاته أو نوى العتق في كفارة الظهار مثلا وأخطأ فيهما وبحث السبكي وتبعه عليه جمع أنه ينبغي أن لا تبطل إلا نية الاقتداء ويصير منفردا ثم إن تابعه المتابعة المبطلة بطلت وإلا فلا رده الزركشي وغيره بأن فساد النية مبطل للصلاة كما لو اقتدى بمن شك في أنه مأموم وبأن تقصيره بالتعيين الفاسد صيره في حكم المتلاعب وخرج بقوله عينه أي باسمه ما لو اقتدى بالحاضر أو بهذا واعتقده زيدا من غير تصريح باسمه فكان عمرا فإنه يصح كما في الروضة وإن نازع فيه المتأخرون إذ لا أثر للظن مع الربط بالشخص والفرق بين ذلك وما قبله أنه ثم تصور في ذهنه شخصا معينا اسمه زيد وظن أنه الحاضر فاقتدى به فتبين أنه غيره فلم تصح لعدم جزمه بإمامة من هو مقتد به وهنا جزم بإمامة الحاضر وقصده بعينه لكن أخطأ في اسمه فلم يؤثر إذ لا أثر للظن مع الربط بالشخص فلم يقع خطأ في الشخص أصلا ولو قال بزيد الحاضر أو بزيد هذا وقد أخطر الشخص بذهنه فكذلك وإلا فتبطل إذ الحاضر صفة لزيد الذي ظنه وأخطأ فيه ويلزم من الخطأ في الموصوف الخطأ في الصفة وأيضا فاسم الإشارة وقع عطف بيان لزيد وزيد لم يوجد والقائل بالصحة فيه معربا له بدلا إذ المبدل منه في نية الطرح فكأنه قال أصلي خلف هذا وهو صحيح يرد عليه بأن كونه في نية الطرح غير مناف لاعتبار كونه من جملة ما قصده المتكلم ولو علق القدوة بجزئه كيده مثلا صحت على ما بحثه بعضهم إذ المقتدي بالبعض مقتد بالكل لأن الربط لا يتجزأ وعلل بعضهم بطلانها بتلاعبه والأوجه عدم الصحة لأن الربط إنما يتحقق عند ربط فعله بفعله كما يفهم من الاقتداء بزيد لا بنحو يده نعم إن نوى بالبعض الكل صحت ولا يشترط للإمام في صحة القدوة به في غير الجمعة نية الإمامة