Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 213

Contributors:

P.213
نوى صوم نفل قبل الزوال حيث أثيب على الصوم من أول النهار بأن صومه لا يمكن أن يتبعض صوما وغيره بخلاف الصلاة فإنه يمكن تبعيضها جماعة وغيرها وإنما اعتد بنية الإمامة مع التحرم ولم يدخل في الصلاة فضلا عن كونه إماما لأنه سيصير إماما ولهذا قال الأذرعي إن القول بعدم صحتها معه غريب ويبطله وجوبها على إمام الجمعة عند التحرم فإن أخطأ الإمام في تعيين تابعه ولم تكن صلاته جمعة أو ما في معناها كأن نوى الإمامة بزيد فتبين أنه عمرو لم يضر إذ خطؤه في النية لا يزيد على تركها وهو جائز له أما لو نوى ذلك في الجمعة أو ما ألحق بها فإنه يضر لأن ما يجب التعرض له جملة أو تفصيلا يضر الخطأ فيه كما مر ( و ) من شروط صحة القدوة توافق نظم صلاتيهما في الأفعال الظاهرة فحينئذ تصح قدوة المؤدي بالقاضي والمفترض بالمتنفل وفي الظهر بالعصر وبالعكوس أي القاضي بالمؤدي والمتنفل بالمفترض وفي العصر بالظهر نظرا لاتفاق الفعل في الصلاة وإن تخالفت النية واحتج الشافعي رضي الله عنه على اقتداء المفترض بالمتنفل بخبر الصحيحين أن معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة وفي رواية للشافعي هي له تطوع ولهم مكتوبة وكذا الظهر ونحوه كالعصر بالصبح والمغرب وهو أي المقتدي حينئذ كالمسبوق فيتم صلاته بعد سلام إمامه ولا يضر متابعة الإمام في القنوت في الصبح والجلوس الأخير في المغرب