Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 206

Contributors:

P.206
عليه الشافعي وجزم به في الجواهر وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا لمن وهم فيه وظاهر أن المدار على ارتفاع يظهر حسا وإن قل حيث عده العرف ارتفاعا وما نقل عن الشيخ أبي حامد أن قلة الارتفاع لا تؤثر يظهر حمله على ما تقرر إلا لحاجة تتعلق بالصلاة كتبليغ يتوقف عليه إسماع المأمومين وكتعليمهم صفة الصلاة فيستحب ارتفاعهما لذلك تقديما لمصلحة الصلاة فإن لم تتعلق بها كأن لم يجد إلا موضعا عاليا أبيح ولو لم يمكن إلا ارتفاع أحدهما فليكن الإمام كما في الكفاية عن القاضي وما اعترض به من أنه محل النهي فليكن المأموم لأنه مقيس رد بأن علة النهي من مخالفة الأدب مع المتبوع أتم في المقيس فكان إيثار الإمام بالعلو أولى ولا يقوم ندبا من أراد الاقتداء وإن كان شيخا ومراده بالقيام كما في الكفاية التوجه ليشمل المصلي قاعدا فيقعد أو مضطجعا فيضطجع أو نحو ذلك حتى يفرغ المؤذن يعني المقيم وإن كان غير مؤذن وتعبيره بالمؤذن جرى على الغالب من الإقامة أي جميعها لأنه ما لم يفرغ منها لم يحضر وقت الصلاة وهو مشتغل بالإجابة قبل تمامها أما المقيم فيقيم قائما حيث كان قادرا إذ القيام من سننها كما مر ونبه عليه المحب الطبري وهو واضح والأفضل للداخل عندها أو وقد قربت استمراره قائما لكراهة النفل حينئذ كما قال ولا يبتدئ نفلا بعد شروعه أي المقيم فيها أو قرب شروعه فيكره لمن أراد الصلاة معهم ذلك كراهة تنزيه لخبر إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة فإن كان فيه أي النفل أتمه استحبابا إن لم يخش فوت الجماعة بسلام الإمام والله أعلم لإحرازه حينئذ الفضيلتين فإن خشي فوتها وكانت مشروعة له إن أتمه بأن يسلم إمامه قبل فراغه منه قطعه ودخل فيها ما لم يغلب على ظنه تحصيل جماعة أخرى فيتمه كما أفهمه كلامه بجعل أل في الجماعة للجنس ومحل ما تقرر في غير الجمعة أما فيها فقطعه