Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 201

Contributors:

P.201
وسواء في ذلك المحوط والمسقف وغيره ولا يضر في الحيلولة بين الإمام والمأموم الشارع المطروق بالفعل فلا يرد عليه أن كل شارع يكون مطروقا أو المراد به كثير الطروق لكونه محل الخلاف على مدعى الأسنوي ورد بأن ابن الرفعة حكى الخلاف مع عدم الطروق فيما لو وقف بسطح بيته والإمام بسطح المسجد وبينهما هواء فعن الزجاجي الصحة وهو الأصح أي مع إمكان التوصل له عادة وعن غيره المنع والنهر المحوج إلى سباحة بكسر السين أي عوم على الصحيح فيهما لكونه غير معد للحيلولة عرفا كما لو كانا في سفينتين مكشوفتين في البحر والثاني يضر ذلك أما الشارع فقد تكثر فيه الزحمة فيعسر الاطلاع على أحوال الإمام وأما النهر فقياسا على حيلولة الجدار وأجاب الأول بمنع العسر والحيلولة المذكورين أما الشارع غير المطروق والنهر الذي يمكن العبور من أحد طرفيه من غير سباحة بالوثوب فوقه أو المشي فيه أو على جسر ممدود على حافتيه فغير مضر جزما فإن كانا أي الإمام والمأموم في بنائين كصحن وصفة أو صحن أو صفة وبيت من مكان واحد كمدرسة مشتملة على ذلك أو مكانين وقد حاذى الأسفل الأعلى إن كانا على ما يأتي عن الرافعي فطريقان أصحهما إن كان بناء المأموم أي موقفه يمينا للإمام أو شمالا له وجب اتصال صف من أحد البنائين بالآخر إذ اختلاف الأبنية يوجب التفريق فاشترط الاتصال ليحصل الربط بالاجتماع وما سوى هذين من أهل البنائين لا يضر بعدهم عنهما بثلاثمائة ذراع فما دونها ولا يكتفى عن ذلك بوقوف واحد طرفه بهذا البناء وطرفه بهذا البناء لكونه لا يسمى صفا فينبغي الاتصال ولا تضر فرجة بين المتصلين المذكورين لا تسع واقفا أو تسعه من غير إمكان الوقوف فيها كعتبة في الأصح لاتحاد الصف معها عرفا والثاني تضر نظرا للحقيقة فإن وسعت واقفا فأكثر ولم يتعذر الوقوف عليها ضر وإن كان الواقف خلف بناء الإمام فالصحيح صحة القدوة بشرط أن لا يكون بين الصفين أو الشخصين الواقفين بطرفي البنائين أكثر من ثلاثة